تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

القسم الأول في بيان هاء التأنيث المتفق على قراءتها بالإفراد والمرسومة بالتاء المفتوحة — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٤٩٦ من ٧٤٧.

القسم الأول في بيان هاء التأنيث المتفق على قراءتها بالإفراد والمرسومة بالتاء المفتوحة

ج ٢ · ص ٥٤٧

إن هذا لهو البلاء المبين} [الصافات: 106] ، وقوله سبحانه: {فقال الضعفاء للذين استكبروا} [إبراهيم: 21] ، وقوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28] ، وقوله سبحانه: {قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعآؤكم} [الفرقان: 77] ، وقوله جل وعلا: {ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين} [النمل: 8] فكل هذه الكلمات ونحوها في القرآن الكريم وهي معروفة يوقف فيها على الهمزة ساكنة ولا يوقف على الواو ولا على الهمزة ممدودة بواو من أجل الألف التي بعدها كما قد يتبادر ومثل الوقف هنا الوصل غير أنه بتحريك الهمزة بحركتها فاعرفه.

الخامس: الهمزة المتطرفة التي رسمت على الياء سواء وقع قبل الهمزة ألف أم لم يقع نحو "إيتاء وآناء ومن نبإ ويبدئ" في قوله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتآء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر} [النحل: 90] ، وقوله سبحانه: {ومن آنآء الليل فسبح} [طه: 130] ، وقوله تعالى: {ولقد جآءك من نبإ المرسلين} [الأنعام: 34] ، وقوله جلت قدرته: {إنه هو يبدىء ويعيد} [البروج: 13] فكل هذه المواضع ونحوها في التنزيل وهي معروفة ومحصورة يوقف فيها على الهمزة ساكنة ولا يوقف على الياء ولا على الهمزة ممدودة بياء كما قد يتبادر. ومثل الوقف في ذلك ونحوه الوصل غير أنه بتحريك الهمزة بحركتها فتفطن.

ج ٢ · ص ٥٤٨

السادس: الألف الزائدة في الخط كالتي في لفظ "لشيء" في قوله تعالى: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشآء الله} [الآيتان: 23، 24] بالكهف خاصة وكالتي في لفظ "مائة ومائتين" في نحو قوله تعالى: {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين} [الأنفال: 66] وكالألف المعانقة للام الأولى في "لا إلى" في قوله تعالى: {لإلى الله تحشرون} [آل عمران: 158] ، وكذلك الياء الزائدة التي بعد الياء الأصلية في لفظ "بأييد" في قوله تعالى: {والسمآء بنيناها بأييد وإنا لموسعون} [الآية: 47] بالذاريات ومثلها لفظ "بأيكم" في قوله تعالى: {بأيكم المفتون} [الآية: 6] بالقلم. وكذلك الواو الزائدة التي بين الهمزة واللام في نحو "أولئك وأولو وأولي" في نحو قوله تعالى: {أولائك هم الصادقون} [الحجرات: 15] ، وقوله سبحانه: {إنما يتذكر أولوا الألباب} [الرعد: 19] ، وقوله تعالى: {واتقون يا أولي الألباب} [البقرة: 197] ، هذه الحروف الزوائد كلها ترسم في الخط ولا يتلفظ بها في القراءة مطلقا لا في الوصل ولا في الوقف فتنبه.

السابع: الألف المرسومة واوا في نحو "الصلاة والزكاة والحياة ومشكاة" في نحو قوله تبارك وتعالى: {وأقام الصلاوة وآتى الزكاوة} [البقرة: 177] ، وقوله تعالى: {وما هاذه الحياوة الدنيآ إلا لهو ولعب} [العنكبوت: 64] ، وقوله سبحانه: {كمشكاوة

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية