المسألة الخامسة من مسائل المد الفرعي وهي مراتبة وما ينشأ عن هذه المراتب من أحكام
ج ٢ · ص ٤٣٥
ما" وذلك في ستة مواضع في التنزيل وهي الباقية من هذه الكلمة.
الموضع الأول: قوله تعالى: {ولبئس ما شروا به أنفسهم} [الآية: 102] وهو الموضع الثالث في سورة البقرة.
الموضع الثاني: قوله تعالى: {فبئس ما يشترون} [الآية: 187] بسورة آل عمران.
والمواضع الأربعة الباقية كلها بسورة المائدة وهي قوله تعالى: {لبئس ما كانوا يعملون} {لبئس ما كانوا يصنعون} ، {لبئس ما كانوا يفعلون} ، {لبئس ما قدمت لهم أنفسهم} [الآيات: 62، 63، 79، 80] .
وما ذكره صاحب "العميد" من الخلاف في "بئس ما" في قوله سبحانه: {ولبئس ما شروا به أنفسهم} [الآية: 102] وهو الموضع الثالث بالبقرة والراجح فيه القطع فسهو منه رحمه الله إذ أن هذا الموضع من المواضع الستة المتفق على قطعها كما تقدم فتنبه.
وأما قول ملا علي القاري عن عدد مواضع كلمة "بئس ما" المقطوعة باتفاق في كتابه "شرح المقدمة الجزرية فالمجموع سبعة لا ستة كما توهم المصري" أه منه بلفظه فمما يستدرك عليه ويعد من أوهامه فإنه ذهب يعدد هذه المواضع فنسب لسورة آل عمران موضعين. وليس بها إلا موضع واحد لا ثاني له وهو قوله تعالى: {فبئس ما يشترون} [الآية: 187] فعاد التحقيق إلى صحة ما ذكره العلامة المصري وإلى خطأ ما ذكره الملا علي القاري لكون هذه المواضع ستة لا سبعة فتأمل منصفا.
ج ٢ · ص ٤٣٦
رحم الله الجميع. ورحمنا معهم بمنه وكرمه آمين.
الكلمة الثالثة عشرة: "في" الجارة مع "ما" الموصولة. اختلف كتاب المصاحف في هذه الكلمة وينحصر اختلافهم هذا في أربعة أقوال وإليك بيانها:
القول الأول: وفيه ثلاثة أقسام:
القسم الأول: مقطوع باتفاق أي قطع "في" عن "ما" وذلك في موضع واحد وهو قوله تعالى: {أتتركون في ما هاهنآ آمنين} [الآية: 146] بسورة الشعراء.
القسم الثاني: مختلف فيه بين القطع والوصل فرسم في بعض المصاحف مقطوعا وفي بعضها موصولا، والأشهر القطع وعليه العمل وذلك في عشرة مواضع:
الأول: قوله تعالى: {في ما فعلن في أنفسهن من معروف} [الآية: 240] وهو الموضع الثاني بسورة البقرة.
الثاني: قوله تعالى: {ليبلوكم في مآ آتاكم} [الآية: 48] بسورة المائدة.
الثالث: قوله سبحانه: {ليبلوكم في مآ آتاكم} [الآية: 165] آخر سورة الأنعام.
الرابع: قوله عز شأنه: {قل لا أجد في مآ أوحي إلي محرما} [الآية: 145] بسورة الأنعام أيضا.
الخامس: قوله عز من قائل: {وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون} [الآية: 102] بسورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
السادس: قوله تعالى: {لمسكم في مآ أفضتم} [الآية: 14] بسورة النور.
السابع: قوله تعالى: {شركآء في ما رزقناكم فأنتم فيه} [الآية: 28] بسورة الروم.