تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

13 — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٣١٨ من ٧٤٧.

13

ج ١ · ص ٣٥٨

وابعث} [الآية: 36] .

وأما كلمة "ترزقانه" فوقعت في موضع واحد بسورة سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى: {طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله} [يوسف: 37] .

وأما كلمة "يأته" فوقعت في سورة طه عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى: {ومن يأته مؤمنا} [طه: 75] .

وأما كلمة "ويتقه" فوقعت في موضع واحد في سورة النور في قوله تعالى: {ويخش الله ويتقه} [النور: 52] .

وأما كلمة "فألقه" فوقعت في موضع واحد في سورة النمل في قوله تعالى: {فألقه إليهم} [النمل: 28] .

وأما كلمة "يرضه" فوقعت في موضع واحد في الزمر في قوله تعالى: {وإن تشكروا يرضه لكم} [الزمر: 7] .

وأما كلمة "يره" فوقعت في ثلاثة مواضع: موضع بالبلد في قوله تعالى: {أيحسب أن لم يره أحد} [البلد: 7] وموضعين بالزلزلة في قوله سبحانه: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 7-8] .

ومعرفة من سكن أو وصل أو قصر هذه الهاءات من القراء العشرة تركنا ذكره هنا طلبا للاختصار ومراعاة لحال المبتدئين ومن أراد الوقوف على ذلك فلينظر كتب القراءات فهو مبسوط فيها.

وبالنسبة لرواية حفص عن عاصم فإنه وصلها بواو لفظية إذا كانت مضمومة وبياء لفظية إذا كانت مكسورة كما تقدم إلا في خمسة مواضع منها وهي "أرجه"

14

ج ١ · ص ٣٥٩

في الموضعين "ويتقه" بالنور و"فألقه" بالنمل و"يرضه" بالزمر.

أما "أرجه" في الموضعين وكذلك "فألقه" فقرأ بإسكان الهاء وصلا ووقفا.

وأما "ويتقه" فقرأ بقصر الهاء لأنه يسكن القاف قبلها فخرجت بذلك عن حالة بين المحركين حسب روايته.

وأما "يرضه" فقرأ بقصر الهاء ونعني بالقصر هنا حذف حرف المد الذي هو صلة الهاء نهائيا كما سيأتي في التنبيهات وبهذا يكون حفص قد جمع في روايته عن عاصم بين اللغات الثلاث التي في هاء الضمير وهي الصلة والقصر والإسكان.

الحالة الرابعة: أن يقع قبلها ساكن مطلقا وبعدها متحرك نحو {فيه هدى} [البقرة: 2] {خذوه فاعتلوه} [الدخان: 47] {وبرا بوالديه} [مريم: 14] {وليرضوه} [الأنعام: 113] {إليه أخاه} [يوسف: 69] {استأجره} [القصص: 26] .

وهذه الحالة مختلف فيها بين القراء العشرة فابن كثير يقرأ بصلتها وصلا بواو لفظية إذا كانت مضمومة نحو {اجتباه وهداه} [النحل: 121] {فعلوه} [القمر: 52] وبباء لفظية في الوصل إذا كانت مكسورة نحو {لا ريب فيه} [السجدة: 2] {والذي قال لوالديه} [الأحقاف: 17] ووافقه حفص عن عاصم في موضع واحد في التنزيل وهو قوله تعالى: {ويخلد فيه مهانا} [الفرقان: 69] بالفرقان فوصل الهاء من "فيه" بياء لفظية في الوصل وباقي

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية