أقسامه
ج ١ · ص ٣٢١
كما قرره المارغني والطرابلسي. وإذا وقف بالمدود الثلاثة فيه على القول الثاني فينبغي الوقف بوجه الإشباع احتياطا وخروجا من الخلاف كما تقدم في كلام شيخنا العلامة المارغني، والله أعلم.
الكلام على أوجه المد الجائز العارض للسكون الذي آخره هاء الضمير
إذا كان المد الجائز العارض للسكون الذي وقع سكونه العارض في هاء الضمير نحو {اجتباه وهداه} [النحل: 121] {ما فعلوه} [الأنعام: 112] {لا ريب فيه} [البقرة: 2] {ووصينا الإنسان بوالديه} [الأحقاف: 15] {وليرضوه} [الأنعام: 113] ففيه المدود الثلاثة المتقدمة بالسكون المجرد لجميع القراء واختلف في جواز الروم والإشمام في هاء الضمير على ثلاثة مذاهب.
الأول: منع الروم والإشمام فيها مطلقا قياسا على هاء التأنيث لما بينهما من التشابه في الوقف.
الثاني: جواز الروم والإشمام فيها مطلقا بشروطهما المعروفة.
الثالث: التفصيل وهو مذهب أكثر المحققين وأعدل المذاهب عند الحافظ ابن الجزري كما في النشر وحاصله منع الروم والإشمام فيها في أربع صور. وجوازهما فيما عداها وإليك صور المنع والجواز.
أما صور المنع الأربع فيهي كالآتي:
الأول: أن يقع قبل الهاء ياء ساكنة سواء كانت مدية نحو {أن أرضعيه} [القصص: 7]
ج ١ · ص ٣٢٢
أو لينة نحو {لوالديه} [الأحقاف: 17] .
الثانية: أن يقع قبلها واو ساكنة ويستوي في ذلك الواو المدية نحو {أو حرقوه} [العنكبوت: 24] أو اللينة نحو {فلما رأوه} [الأحقاف: 24] .
الثالثة: أن يقع قبلها كسرة نحو {إلى أهله} [الذاريات: 26] {حق قدره} [الحج: 74] .
الرابعة: أن يقع قبلها ضمة نحو {قلته} [المائدة: 116] {فما جزآؤه} [يوسف: 74] . وفيما سوى هذه الصور الأربع يجوز الوقف بالروم والإشمام. وبالاستقراء وجدنا أن صور الجواز ثلاث وهي كما يلي:
الأولى: أن يقع قبلها فتحة نحو {فقد علمته} [المائدة: 116] .
الثانية: أن يقع قبلها ساكن صحيح نحو {فليصمه} [البقرة: 185] {استأجره} [لقصص: 26] .
الثالثة: أن يقع قبلها ألف المد نحو {فبشرناه} [الصافات: 101] {وعلمناه} [الأنبياء: 80] .
وقد أشار الحافظ ابن الجزري إلى هذه المذاهب الثلاثة في الطيبة بقوله:
وخلف ها الضمير وامنع في الأتم ... من بعد يا أو واو أو كسر وضم اه
وعلى ضوء ما تقدم يمكن معرفة ما في هاء الضمير الواقع فيها السكون