تعريف المتقاربين وأقسامه وحكمه
ج ١ · ص ٢٥٣
لدنه} [الكهف: 2] {من مال الله} [النور: 33] {كم من فئة} [البقرة: 249] ونحو {الراكعون} [التوبة: 112] .
ومن ثم نرى أن التاء من {فآمنت} [الصف: 14] في المثال الأول أبدلت طاء ثم أدغمت في الطاء من "طائفة" فانعدمت ذاتا وصفة وصار النطق بنون مفتوحة بعدها طاء مفتوحة مشددة وكذلك القول في باقي الأمثلة المذكورة هنا وما شابهها من غيرها. وسمي كاملا لاستكمال التشديد.
الإدغام الناقص
وأما حد الإدغام الناقص فهو سقوط المدغم ذاتا لا صفة بإدغامه في المدغم فيه وبذلك يصير المدغم والمدغم فيه حرفا واحدا مشددا تشديدا ناقصا وذلك من أجل بقاء صفة المدغم نحو إدغام الطاء الساكنة في التاء المثناة فوق نحو {أحطت} [النمل: 22] {بسطت} [المائدة: 28] .
وسمي ناقصا لأنه غير مستكمل التشديد من أجل بقاء صفة المدغم وهي هنا صفة الإطباق وكيفية أداء الإدغام هنا المحافظة على سكون الطاء من غير قلقلة وهذا هو المراد من بيان إطباق الطاء وذلك لئلا تشتبه بالتاء المدغمة المجانسة لها في المخرج ولا يضبط هذا الإدغام إلا بالمشافهة والسماع من شيوخ الأداء.
ومنه أيضا إدغام القاف الساكنة في الكاف من {ألم نخلقكم} [المرسلات: 20] بالمرسلات في أحد الوجهين ويسمى إدغاما ناقصا لأنه غير مستكمل التشديد أيضا
تعريف المتجانسين وأقسامه وحكمه
ج ١ · ص ٢٥٤
من أجل بقاء صفة المدغم وهي هنا صفة الاستعلاء التي في القاف.
كيفية أداء الإدغام الناقص في ألم نخلقكم
وكيفية أداء هذا الإدغام المحافظة على سكون القاف من غير قلقلة أيضا.
أما الوجه الآخر في هذا الكلمة فهو إدغام القاف في الكاف إدغاما كاملا بإسقاطها ذاتا وصفة وبذلك يصير النطق بلام مضمومة بعدها كاف مضمومة مشددة تشديدا كاملا. والوجهان صحيحان مقروء بهما لجميع القراء إلا أن الإدغام الكامل هو الأولى والمختار عند الجمهور المقدم في الأداء وقد حكى غير واحد الإجماع عليه.
وقد أشار بعضهم إلى كيفية أداء الوجهين في لفظ {نخلقكم} [المرسلات: 20] بقوله:
فبعضهم أتى بالقاف غير مقلقل ... وبعض أتى بالكاف خالصة تلا أه
كما أشار إلى ما ذكرناه من كيفية الإدغام الناقص في نحو {بسطت} [المائدة: 28] وإلى الخلاف في {ألم نخلقكم} [المرسلات: 20] الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية بقوله:
وبين الإطباق من أحطت مع ... بسطت والخلف بنخلقكم وقع اه
ومن الإدغام الناقص أيضا إدغام النون الساكنة ولو تنوينا في الواو والياء