مقدارها
ج ١ · ص ٢١٠
وهي زائدة عن بنية الكلمة ويقع بعدها الفعل المضارع مباشرة وتأتي عقب الفاء أو الواو أو ثم العاطفة نحو {فليكتب} [البقرة: 282] {فلينظر الإنسان} [عبس: 24] [والطارق: 5] ، {وليكتب بينكم} [البقرة: 282] ، {وليعفوا} [النور: 22] ، {وليصفحوا} [النور: 22] ، {ثم ليقطع} [الحج: 15] ، {فلينظر} [الحج: 29] ، {ثم ليقضوا} [الحج: 89] . وحكمها الإظهار وجوبا وليعتن بإظهارها إذا جاورت التاء نحو {فلتقم} [النساء: 102] {ولتأت طآئفة} [النساء: 102] خوفا من أن يسبق اللسان إلى إدغامها ولا يقاس عليها إدغام لام التعريف في نحو {إن الله يحب التوابين} [البقرة: 222] لأنها "أي لام التعريف" كثيرة الدوران في القرآن الكريم بخلاف لام الأمر فإنها قليلته.
ج ١ · ص ٢١١
وسميت بذلك لوجودها فيه وهي من أصوله نحو {ألسنتكم وألوانكم} [الروم: 22] و {ألفافا} [النبأ: 16] و {سلطان} [الحجر: 42] {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] و {ملجأ} [التوبة: 118] . وحكمها الإظهار وجوبا بالاتفاق.
كيفية أدائها
ج ١ · ص ٢١٢
وسميت بذلك لوجودها فيه وهي في القرآن الكريم في حرفين فقط. "هل وبل" وحكم هذين الحرفين بالنسبة لما يأتي بعدهما من الحروف الهجائية على ثلاثة أقسام:
الأول: وجوب إدغامهما عند كل القراء وذلك إذا أتى بعدهما لام أو راء. فاللام تقع بعد كل من هل وبل نحو {هل لكم} [الروم: 28] . {بل لا يخافون} [المدثر: 53] . والراء لا تقع إلا بعد بل فقط نحو {بل رفعه الله إليه} [النساء: 158] .
فالإدغام في اللام للتماثل. وفي الراء للتقارب على مذهب الجمهور وللتجانس على مذهب الفراء ومن نحا نحوه. ويستثنى من ذلك لحفص عن عاصم من الشاطبية إدغام لام بل في الراء من قوله تعالى: {بل ران} [الآية: 14] . بالمطففين بسبب سكته عليها والسكت يمنع الإدغام.
الثاني: جواز الإدغام فيهما. وذاك إذا أتى بعدهما حرف من ثمانية أحرف وهي: "التاء المثناة فوق والثاء المثلثة والزاي والسين والضاد والطاء والظاء والنون".
فالتاء المثناة فوق والنون تقعان بعد كل من هل وبل نحو {هل تعلم} [مريم: 65] {