تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الفصل الأول / في الكلام على الحروف المفخمة قولا واحدا — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ١٠٥ من ٧٤٧.

الفصل الأول / في الكلام على الحروف المفخمة قولا واحدا

ج ١ · ص ١٢٥

وهذان الشرطان مقابلان لشرط ترقيقها المتقدم آنفا.

هذا: ولم نشترط هنا في الكسرة التي قبل الراء والتي هي شرط في ترقيقها أن تكون مع الراء في كلمتها إلى آخر ما تقدم في الراء الساكنة والمتوسطة: لأنه لا يتأتى هنا انفصال الكسرة عن الراء بحال. ولأنه لا توجد كلمة على حرف واحد هو الراء حتى تنفصل الكسرة عنها. فلهذا خلت الكسرة عن القيود السابقة ولزمت الراء في كلمتها. انتهى بتصرف من كتابنا الطريق المأمون إلى أصول رواية قالون ص (163) .

حكم الراء الساكنة في الوقف المتحركة في الوصل

وهذه الراء لا تكون إلا متطرفة كما هو معلوم نحو {قدر} [القمر: 12] و {كفر} [القمر: 14] و {ودسر} [القمر: 13] و {للبشر} [المدثر: 31و 36] و {النذر} [القمر: 41] و {والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر هل في ذلك قسم لذى حجر} [الفجر: 1-5] و {قدير} [الممتحنة: 7] و {خبير} [آل عمران: 180] و {ضير} [الشعراء: 50] و {الخير} [الحج: 77] و {النار} [البقرة: 39]

ج ١ · ص ١٢٦

و {القرار} [إبراهيم: 29 وغافر: 39] و {لغفور} [فاطر: 34] و {شكور} [فاطر: 34] . وما إلى ذلك. ولكل من الترقيق والتفخيم في هذه الراء له شروط نوضحها فيما يلي:

شروط الترقيق

شروط الترقيق لهذه الراء ثلاثة وهي كالآتي:

الأول: أن تسبق الراء كسرة نحو {قدر} [القمر: 12] و {كفر} [القمر: 14] و {الأشر} [القمر: 26] . وإذا تخلل بين الكسرة والراء ساكن بشرط ألا يكون حرف استعلاء فلا يضر وجوده في هذه الحالة ولا يزال الترقيق ساريا وذلك نحو {للذكر} [القمر: 17] و {السحر} [البقرة: 102] و {حجر} [الفجر: 5] .

أما إذا كان الساكن حرف استعلاء وهو المعبر عنه بالساكن الحصين نحو {مصر} [الزخرف: 51] {القطر} [سبأ: 12] فسيأتي الكلام عليه قريبا.

الثاني: أن تسبق الراء ياء ساكنة سواء كانت حرف مد نحو {بصير} [البقرة: 233] و {خبير} [آل عمران: 180] و {النذير} [فاطر: 37] و {قطمير} [فاطر: 13] أو حرف لين فقط نحو {

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية