سورة تبت
ج ٥ · ص ٣٧٧
لقد بكر الناعي بخيري بني أسد. . . بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد
وقيل الصمد الذي لا جوف له، وقيل الصمد الذي صمد له كل شيء
والذي خلق الأشياء كلها، لا يستغنى عنه شيء وكلها تدل على وحدانيته وهذه الصفات كلها يجوز أن تكون لله عز وجل.
* * *
وقوله (ولم يكن له كفوا أحد (4)
فيها أربعة أوجه في القراءة.
(كفوا) بضم الكاف والفاء، وكفوا بضم الكاف وسكون الفاء
وكفوا " بكسر الكاف وسكون الفاء.
وقد قرئ بها.
وكفاء بكسر الكاف.
والكفء - بفتح الكاف وسكون الفاء اسم. لم يقرأ بها.
وفيها وجه آخر لا يجوز في القراءة.
ويقال فلان كفء فلان مثل كفي فلان (1).
جاء في الحديث أن (قل هو الله أحد)
تعدل بثلث القرآن، و (قل يا أيها الكافرون) تعدل ربع القرآن.
و (إذا زلزلت) تعدل نصف القرآن.
ج ٥ · ص ٣٧٨
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: (قل أعوذ برب الفلق (1)
وهو فلق الصبح وهو ضياؤه، ويقال أيضا فرق الصبح.
يقال: " هو أبين من فلق الصبح ".
ومعنى الفلق الخلق: قال الله عز وجل: (فالق الإصباح)
و (فالق الحب والنوى).
وكذلك فلق الأرض بالنبات والسحاب بالمطر، وإذا تأملت الخلق تبين لك أن خلقه أكثره عن انفلاق.
فالفلق جميع المخلوقات وفلق الصبح من ذلك.
* * *
(ومن شر غاسق إذا وقب (3)
(غاسق) يعنى به الليل.
(إذا وقب) إذا دخل.
وقيل لليل غاسق - والله أعلم - لأنه أبرد من النهار.
والغاسق البارد.
* * *
(ومن شر النفاثات في العقد (4)
(النفاثات) السواحر، تنفث: تتفل بلا ريق كأنه نفخ كما يفعل كل من
يرقى.