سورة الضحى
ج ٥ · ص ٣٤١
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله: (والتين والزيتون (1)
قيل التين دمشق والزيتون بيت المقدس.
وقيل: التين جبل عليه دمشق، والزيتون جبل عليه بيت المقدس.
وقيل والتين والزيتون جبلان.
وقيل التين والزيتون هذا التين الذي نعرفه، وهذا الزيتون الذي نعرفه.
* * *
(وطور سينين (2)
جبل، وقرأ بعضهم و " طور سيناء "، وهذا القول - والله
أعلم - أشبه لقوله: (وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن).
* * *
(وهذا البلد الأمين (3)
يعني مكة.
* * *
(لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم (4)
أي في أحسن صورة.
* * *
(ثم رددناه أسفل سافلين (5)
إلى أرذل العمر، وقيل إلى الضلال كما قال عز وجل: (إن الإنسان لفي خسر (2) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات).
وهو - والله أعلم - أن خلق الخلق على الفطرة فمن كفر وضل فهو المردود إلى أسفل السافلين.
ج ٥ · ص ٣٤٣
(إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون (6)
أي إلا هؤلاء فلم يردوا إلى أسفل سافلين.
* * *
وقوله: (فلهم أجر غير ممنون).
أي لا يمن عليهم، وقيل غير ممنون غير مقطوع.
وجواب القسم في قوله: (والتين والزيتون) قوله: (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم).
سورة الشرح
ج ٥ · ص ٣٤٤
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق (1)
جاء في التفسير أن أول آية نزلت من القرآن (اقرأ باسم ربك الذي خلق).
* * *
وقوله: (الذي علم بالقلم (4)
أي الذي علم الكتابة.
* * *
وقوله: (كلا إن الإنسان ليطغى (6) أن رآه استغنى (7)
هذه نزلت في أبي جهل بن هشام، وكذلك: (أرأيت الذي ينهى (9) عبدا إذا صلى (10).
لأن أبا جهل قال: إن رأيت محمدا يصلي توطأت عنقه.
* * *
وقوله: (كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية (15)
أي لنجرن ناصيته إلى النار، يقال: سفعت بالشيء إذا اقبضت عليه
وجذبته جذبا شديدا (1).
* * *
وقوله: (ناصية كاذبة خاطئة (16)
وتأويله بناصية صاحبها كاذب خاطئ، كما يقال فلان نهاره صائم وليله
قائم، المعنى هو صائم في نهاره وقائم في ليله.
* * *
(فليدع ناديه (17)