تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة والليل — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٬١١٢ من ٢٬١٤٨.

سورة والليل

ج ٥ · ص ٣٤٠

(مكية)

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله: (ألم نشرح لك صدرك (1)

أي شرحناه للإسلام.

* * *

(ووضعنا عنك وزرك (2)

أي وضعنا عنك إثمك أن غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر.

* * *

(الذي أنقض ظهرك (3) ورفعنا لك ذكرك (4)

جعل ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقرونا بذكر توحيد الله في الأذان وفي كثير مما يذكر الله جل وعز، يقول فيه: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله.

* * *

وقوله: (فإن مع العسر يسرا (5)

فذكر العسر مع الألف واللام ثم ثنى ذكره، فصار المعنى إن مع العسر

يسرين، وقال النبي عليه السلام: لا يغلب عسر يسرين.

وقيل: لو دخل العسر جحرا لدخل اليسر عليه، وذلك أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا في ضيق شديد.

فأعلمهم الله أنهم سيوسرون وأن سيفتح عليهم.

وأبدلهم بالعسر اليسر (1).

* * *

وقوله: (وإلى ربك فارغب (8)

أي اجعل رغبتك إلى الله وحده.

سورة الضحى

ج ٥ · ص ٣٤١

(مكية)

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله: (والتين والزيتون (1)

قيل التين دمشق والزيتون بيت المقدس.

وقيل: التين جبل عليه دمشق، والزيتون جبل عليه بيت المقدس.

وقيل والتين والزيتون جبلان.

وقيل التين والزيتون هذا التين الذي نعرفه، وهذا الزيتون الذي نعرفه.

* * *

(وطور سينين (2)

جبل، وقرأ بعضهم و " طور سيناء "، وهذا القول - والله

أعلم - أشبه لقوله: (وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن).

* * *

(وهذا البلد الأمين (3)

يعني مكة.

* * *

(لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم (4)

أي في أحسن صورة.

* * *

(ثم رددناه أسفل سافلين (5)

إلى أرذل العمر، وقيل إلى الضلال كما قال عز وجل: (إن الإنسان لفي خسر (2) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات).

وهو - والله أعلم - أن خلق الخلق على الفطرة فمن كفر وضل فهو المردود إلى أسفل السافلين.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م