سورة والليل
ج ٥ · ص ٣٤٠
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله: (ألم نشرح لك صدرك (1)
أي شرحناه للإسلام.
* * *
(ووضعنا عنك وزرك (2)
أي وضعنا عنك إثمك أن غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر.
* * *
(الذي أنقض ظهرك (3) ورفعنا لك ذكرك (4)
جعل ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقرونا بذكر توحيد الله في الأذان وفي كثير مما يذكر الله جل وعز، يقول فيه: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله.
* * *
وقوله: (فإن مع العسر يسرا (5)
فذكر العسر مع الألف واللام ثم ثنى ذكره، فصار المعنى إن مع العسر
يسرين، وقال النبي عليه السلام: لا يغلب عسر يسرين.
وقيل: لو دخل العسر جحرا لدخل اليسر عليه، وذلك أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا في ضيق شديد.
فأعلمهم الله أنهم سيوسرون وأن سيفتح عليهم.
وأبدلهم بالعسر اليسر (1).
* * *
وقوله: (وإلى ربك فارغب (8)
أي اجعل رغبتك إلى الله وحده.
سورة الضحى
ج ٥ · ص ٣٤١
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله: (والتين والزيتون (1)
قيل التين دمشق والزيتون بيت المقدس.
وقيل: التين جبل عليه دمشق، والزيتون جبل عليه بيت المقدس.
وقيل والتين والزيتون جبلان.
وقيل التين والزيتون هذا التين الذي نعرفه، وهذا الزيتون الذي نعرفه.
* * *
(وطور سينين (2)
جبل، وقرأ بعضهم و " طور سيناء "، وهذا القول - والله
أعلم - أشبه لقوله: (وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن).
* * *
(وهذا البلد الأمين (3)
يعني مكة.
* * *
(لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم (4)
أي في أحسن صورة.
* * *
(ثم رددناه أسفل سافلين (5)
إلى أرذل العمر، وقيل إلى الضلال كما قال عز وجل: (إن الإنسان لفي خسر (2) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات).
وهو - والله أعلم - أن خلق الخلق على الفطرة فمن كفر وضل فهو المردود إلى أسفل السافلين.