سورة الغاشية
ج ٥ · ص ٣١٩
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: (والفجر (1)
الفجر انفجار الصبح من الليل، وجواب القسم (إن ربك لبالمرصاد (14)
* * *
(وليال عشر (2)
ليالي عشر ذي الحجة.
* * *
(والشفع والوتر (3)
(والوتر)
قرئت (والوتر) بفتح الواو، والوتر يوم النحر، والوتر يوم عرفة
وقيل الشفع والوتر الأعداد، والأعداد كلها شفع ووتر.
وقيل: (الوتر) الله عز وجل، الواحد.
و (الشفع) جميع الخلق، خلقوا أزواجا.
* * *
(والليل إذا يسر (4)
إذا مضى. سرى يسري، كما قال - عز وجل:
(والليل إذ أدبر).
و (يسر) حذفت الياء لأنها رأس آية.
وقد قرئت (والليل إذا يسري) بإثبات الياء.
واتباع المصحف وحذف الياء أحب إلي لأن القراءة بذلك أكثر.
ورووس الآي فواصل تحذف معها الياءات وتدل عليه الكسرات (1).
* * *
وقوله عز وجل: (هل في ذلك قسم لذي حجر (5)
أي لذي عقل ولب، ومعنى القسم توكيد ما يذكر وتصحيحه بأن يقسم
ج ٥ · ص ٣٢١
وقوله: (ألم تر كيف فعل ربك بعاد (6)
قيل هما عادان عاد الأولى وهي إرم، وعاد الأخيرة، وقيل إرم أبو عاد.
وهو عاد بن إرم، وقيل إرم اسم لبلدتهم التي كانوا فيها.
وإرم لم تنصرف لأنها جعلت اسما للقبيلة، فلذلك فتحت
وهي في موضع جر.
* * *
وقوله: (إرم ذات العماد (7)
أي ذات الطول، يقال رجل معمد إذا كان طويلا.
وقيل (ذات العماد)
ذات البناء الطويل الرفيع.
* * *
وقوله: (وثمود الذين جابوا الصخر بالواد (9)
جابوا: قطعوا، كما قال عز وجل - (وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين).
* * *
(وفرعون ذي الأوتاد (10)
فرعون لم ينصرف لأنه أعجمي، وقيل (ذي الأوتاد)، لأنه كان له أربع
أساطين، إذا عاقب الانسان ربط منه كل قائمة إلى اسطوانة من تلك
الأساطين.
ومعناه ألم تر كيف أهلك ربك هذه الأمم التي كذبت رسلها.
وكيف جعل عقوبتها أن جعل سوطه الذي ضربهم به العذاب فقال:
(فصب عليهم ربك سوط عذاب (13)
* * *
وقوله تعالى: (إن ربك لبالمرصاد (14)
أي يرصدا من كفر به وعبد غيره بالعذاب.
* * *
وقوله عز وجل: (فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن (15)
والمعنى إذا ما اختبره ربه وأوسع عليه فيقول ربي أكرمن.