سورة البروج
ج ٥ · ص ٣١١
الترائب: جاء في التفسير أنها أربعة أضلاع من يمنة الصدر وأربع
أضلاع من يسرة الصدر.
وجاء في التفسير أن الترائب اليدان والرجلان والعينان.
وقال أهل اللغة أجمعون: الترائب موضع القلادة من الصدر.
وأنشدوا لامرئ القيس:
مهفهفة بيضاء غير مفاضة. . . ترائبها مصقولة كالسجنجل
* * *
وقوله: (إنه على رجعه لقادر (8)
جاء في التفسير: على رجع الماء إلى الإحليل لقادر.
وجاء أيضا على رجعه إلى الصلب، وجاء أيضا على رجعه على بعث الإنسان، وهذا يشهد له قوله:
* * *
(يوم تبلى السرائر (9)
أي إنه قادر على بعثه يوم القيامة.
* * *
وقوله: (والسماء ذات الرجع (11) والأرض ذات الصدع (12)
(ذات الرجع)
ذات المطر لأنه يجيء ويرجع ويتكرر.
قال أبو عبيدة:
الرجع: الماء، وأنشد بيت المنخل الهذلي؛
أبيض كالرجع رسوب إذا. . . ما ثاخ في محتفل يختلي
قال يصف السيف، يقول: هو أبيض كالماء.
ج ٥ · ص ٣١٢
(والأرض ذات الصدع (12)
أي تصدع بالنبات.
* * *
(إنه لقول فصل (13)
جواب القسم يعنى به القرآن، يفصل بين الحق والباطل.
* * *
(وما هو بالهزل (14)
ما هو باللعب.
* * *
(إنهم يكيدون كيدا (15)
يعني به الكفار، أنهم يحاتلون النبي عليه السلام، ويظهرون ما هم
خلافه. .
* * *
(وأكيد كيدا (16)
كيد الله لهم استدراجهم من حيث لا يعلمون.
* * *
وقوله عز وجل: (أمهلهم رويدا (17)
أي أمهلهم قليلا.
سورة الطارق
ج ٥ · ص ٣١٣
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: (سبح اسم ربك الأعلى (1)
أي نزه ربك عن السوء وقل:
سبحان ربي الأعلى.
* * *
(الذي خلق فسوى (2)
خلق الإنسان مستويا، أشهده على نفسه بأنه ربه.
وخلقه على الفطرة.
* * *
وقوله: (والذي قدر فهدى (3)
هداه السبيل إما شاكرا وإما كفورا.
وقال بعض النحويين: فهدى وأضل ولكن حذفت وأضل لأن في الكلام دليلا عليه، قال عز وجل: (يضل من يشاء ويهدي من يشاء).
* * *
(والذي أخرج المرعى (4) فجعله غثاء أحوى (5)
(أحوى) في موضع نصب حال من (المرعى) المعنى الذي أخرج المرعى
أحوى أي أخرجه أخضر يضرب إلى الحوة، والحوة السواد.
(فجعله غثاء أحوى)، جففه حتى صيره هشيما جافا كالغثاء الذي تراه فوق ماء السيل.
* * *
قوله: (سنقرئك فلا تنسى (6) إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى (7)
أعلم الله عز وجل أنه سيجعل للنبي - صلى الله عليه وسلم - آية يتبين له بها الفضلية بأن