سورة المطففين
ج ٥ · ص ٣٠٠
شربوا هذا الرحيق فني ما في الكأس وانقطع الشرب، انختم ذلك بطعم
المسك ورائحته.
* * *
(ومزاجه من تسنيم (27) عينا يشرب بها المقربون (28)
تأتيهم من علو عينا تنسم عليهم من الغرف، فعينا في هذا القول
منصوبة مفعولة، كما قال: (أو إطعام في يوم ذي مسغبة (14) يتيما).
ويجوز أن يكون (عينا) منصوبة بقوله يسقون عينا، أي من عين.
ويجوز أن يكون عينا منصوبا على الحال، ويكون (تسنيم) معرفة
و (عينا) نكرة.
* * *
وقوله: (إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون (29) وإذا مروا بهم يتغامزون (30)
هؤلاء جماعة من كفار قريش كان يمر بهم من قدم إسلامه مع النبي - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وغيره - رحمهم الله فيعيرونهم بالإسلام على وجه السخرية منهم.
* * *
(وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين (31)
معجبيين بما هم فيه يتفكهون بذكرهم.
* * *
(وما أرسلوا عليهم حافظين (33)
أي ما أرسل هؤلاء القوم على أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يحفظون عليهم أعمالهم.
* * *
(فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون (34)
يعني يوم القيامة.
* * *
(هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون (36)
أي هل جوزوا بسخريتهم بالمؤمنين في الدنيا.
ويقرأ هثوب، بإدغام اللام في الثاء.
ج ٥ · ص ٣٠١
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله: (إذا السماء انشقت (1)
تنشق يوم القيامة بالغمام، وجواب (إذا) يدل عليه: (فملاقيه)
المعنى إذا كان يوم القيامة لقي الإنسان عمله.
* * *
ومعنى: (وأذنت لربها وحقت (2)
أي سمعت، يقال: أذنت للشيء آذن إذا سمعت
قال الشاعر:
صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به. . . وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا
أي سمعوا.
ومعنى (وحقت) أي حق لها أن تفعل (1).
* * *
(وإذا الأرض مدت (3)
أزيلت عن هيئتها وبدلت.
* * *
(وألقت ما فيها وتخلت (4)
ألقت ما فيها من الموتى والكنوز.
* * *
وقوله: (يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه (6)
جاء في التفسير إنك عامل لربك عملا فملاقيه.
وجاء أيضا: ساع إلى