تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة المدثر — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٬٠٣٤ من ٢٬١٤٨.

سورة المدثر

ج ٥ · ص ٢٥٢

(حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون (20).

فأعلم الله أن هذه الجوارح التي يتصرفون بها شواهد عليهم.

* * *

قوله: (ولو ألقى معاذيره (15)

ولو أدلى بكل حجة عنده.

وجاء في التفسير المعاذير الستور، واحدها معذار.

* * *

وقوله: (لا تحرك به لسانك لتعجل به (16)

كان جبريل عليه السلام إذا نزل بالوحي على النبي - صلى الله عليه وسلم - تلاه النبي عليه السلام عليه كراهة أن ينفلت منه، فأعلم الله - عز وجل - أنه لا ينسيه إياه وأنه يجمعه في قلبه فقال:

* * *

(إن علينا جمعه وقرآنه (17)

أي إن عليناأن نقرئك فلا تنسى، وعلينا تلاوته عليك.

* * *

(فإذا قرأناه فاتبع قرآنه (18)

أي لا تعجل بالتلاوة إلى أن تقرأ عليك ما ينزل في وقته.

* * *

(ثم إن علينا بيانه (19)

أي علينا أن ننزله قرآنا عربيا غير ذي عوج، فيه بيان للناس.

* * *

قوله: (وجوه يومئذ ناضرة (22) إلى ربها ناظرة (23)

نضرت بنعيم الجنة والنظر إلى ربها.

قال الله - عز وجل -: (تعرف في وجوههم نضرة النعيم (24).

* * *

(ووجوه يومئذ باسرة (24) تظن أن يفعل بها فاقرة (25)

(باسرة) كريهة مقطبة، قد أيقنت بأن العذاب نازل بها.

ومعنى: (تظن أن يفعل بها فاقرة).

سورة القيامة

ج ٥ · ص ٢٥٣

توقن أن يفعل بها داهية من العذاب.

* * *

وقوله: (كلا إذا بلغت التراقي (26)

(كلا) ردع وتنبيه، ومعناه ارتدعوا عما يؤدي إلى العذاب.

* * *

وقوله جل وعز: (إذا بلغت التراقي).

ذكرهم الله بصعوبة أول أيام الآخرة عند بلوغ النفس الترقوة.

* * *

(وقيل من راق (27)

أي من يشفي من هذه الحال، وهذا - والله أعلم - يقوله القائل عند

البأس، أي من يقدر أن يرقي من الموت.

وقيل في التفسير: (من راق) من يرقى بروحه أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب.

* * *

(وظن أنه الفراق (28)

أي وأيقن الذي تبلغ روحه إلى تراقيه أنه مفارق للدنيا.

* * *

(والتفت الساق بالساق (29)

عند الموت تلتصق الساق بالساق قيل والتفت آخر شدة الدنيا بأول شدة

الآخرة.

* * *

وقوله: (فلا صدق ولا صلى (31)

يعنى به أبو جهل بن هشام.

وجاء في التفسير إن لكل أمة فرعونا، وإن فرعون هذه الأمة أبو جهل بن هشام.

* * *

(ثم ذهب إلى أهله يتمطى (33)

معناه بتبختر، مأخوذ من المطا وهو الظهر.

* * *

وقوله: (أولى لك فأولى (34)

معناه - والله أعلم - وليك المكروه يا أبا جهل، والعرب تقول أولى

لفلان إذا دعت عليه بالمكروه.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م