تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة المدثر — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ٢٬٠٣٠ من ٢٬١٤٨.

سورة المدثر

ج ٥ · ص ٢٤٨

وقوله: (إنها لإحدى الكبر (35) نذيرا للبشر (36)

هذه الهاء كناية عن النار، أي إنها لكبيرة في حال الإنذار.

ونصب (نذيرا) على الحال، وذكر (نذيرا) لأن معناه معنى العذاب.

ويجوز أن يكون التذكير على قولهم امرأة طاهر وطالق، أي ذات طلاق وكذلك نذير ذات إنذار.

ويجوز أن يكون (نذيرا) منصوبا معلقا بأول السورة على معنى قم نذيرا

للبشر.

* * *

وقوله: (لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر (37)

أي أن يتقدم فيما أمر به أو يتأخر، فقد أنذرتم.

* * *

قوله عز وجل: (كل نفس بما كسبت رهينة (38) إلا أصحاب اليمين (39)

قيل أصحاب اليمين الأطفال لأنهم لا يسألون، تفضل الله عليهم بأن أعطاهم

الجنة، وكل نفس رهينة بعملها إما خلصها وإما أوبقها.

والتخليص مع عملها بتفضل الله.

* * *

وقوله عز وجل: (وكنا نخوض مع الخائضين (45)

أي نتبع الغاوين.

* * *

وقوله: (فما تنفعهم شفاعة الشافعين (48)

يعني الكفار وفي هذا دليل أن المؤمنين تنفعهم شفاعة بعضهم لبعض.

* * *

وقوله: (فما لهم عن التذكرة معرضين (49)

منصوب على الحال.

* * *

(كأنهم حمر مستنفرة (50)

وقرئت مستنفرة.

قال الشاعر:

ج ٥ · ص ٢٤٩

أمسك حمارك إنه مستنفر. . . في إثر أحمرة عمدن لغرب

(1)

* * *

وقوله: (فرت من قسورة (51)

القسورة الأسد، وقيل أيضا القسورة الرماة الذين يتصيدونها.

* * *

وقوله: (بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة (52)

قيل كانوا يقولون: كان من أذنب من بني إسرائيل يجد ذنبه مكتوبا من

غد على بابه فما بالنا لا نكون كذلك.

وقد جاء في القرآن تفسير طلبهم في سورة بني إسرائيل في قوله:

(ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه).

* * *

وقوله: (هو أهل التقوى وأهل المغفرة (56)

أي هو أهل أن يتقى عقابه، وأهل أن يعمل بما يؤدي إلى مغفرته.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م