تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الحديد — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٩١٦ من ٢٬١٤٨.

سورة الحديد

ج ٥ · ص ١٢٥

وقرئت بالتاء، - تكونوا -

(فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم).

أي لا تكونوا كالذين لما طالت عليهم المدة قست قلوبهم.

* * *

وقوله عز وجل: (اعلموا أن الله يحي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون (17)

معناه أن إحياء الأرض بعد موتها دليل على توحيد الله، ومن آياته

الدالة على ذلك.

* * *

وقوله عز وجل: (إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم (18)

بتشديد الصاد، معناه أن المتصدقين والمتصدقات.

ويقرأ (إن المصدقين والمصدقات) بالتخفيف، ومعناه إن المؤمنين والمؤمنات ممن صدق الله ورسوله فآمن بما أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقوله: (وأقرضوا الله قرضا حسنا).

أي تصدقوا من مال طيب.

(يضاعف لهم ولهم أجر كريم).

أي يضاعف لهم ما عملوا، ويكون ذلك التضعيف أجرا كريما.

* * *

وقوله: (والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم (19)

(الصديقون)

على وزن " الفعيلين " وأحدهم صديق وهو اسم للمبالغة في الفعل

تقول: رجل " صديق " كثير التصديق وكذلك رجل سكيت كثير السكوت.

فالمعنى إن المؤمن المصدق بالله ورسله هو المبالغ في الصدق.

* * *

وقوله عز وجل: (والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم).

يصلح أن يكون كلاما مستانفا مرفوعا بالابتداء، فيكون المعنى

" والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم.

والشهداء هم الأنبياء، ويجوز أن يكون " والشهداء " نسقا على ما قبله، فيكون المعنى أولئك هم الصديقون

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م