تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الواقعة — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٩٠٦ من ٢٬١٤٨.

سورة الواقعة

ج ٥ · ص ١١٤

وقوله: (لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون (70)

الأجاج الماء الملح الذي لا يمكن شربه ألبتة.

(فلولا تشكرون)، معناه " فهلا.

* * *

وقوله عز وجل: (أفرأيتم النار التي تورون (71)

معناه تقدحون، تقول وري الزند يري وريا، فهو وار إذا انقدحت منه

النار، وأوريت النار إذا قدحتها، والعرب تقدح بالزند والزندة، وهذا خشب يحك بعضه على بعض فيخرج منه النار، فقال:

* * *

(أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون (72) نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين (73)

أي إذا رآها الرائي ذكر جهنم وما يخافه من العذاب، فذكر الله عز وجل

واستجار به منها.

ومعنى (متاعا للمقوين)، المقوي الذي ينزل بالقواء.

وهي الأرض الخالية.

فذكر الله - عز وجل - جمع ما يدل على توحيده وما أنعم به عليهم من

خلقهم، وتغذيتهم مما يأكلون ويشربون، مما يدل على قدرته ووحدانيته.

ثم قال عز وجل:

* * *

(فسبح باسم ربك العظيم (74)

أي فبرئ الله - عز وجل.

[لما ذكر ما يدل على توحيده، وقدرته، وإنعامه، قال: «فسبح» أي: برء الله ونزهه عما يقولون في وصفه] (1).

* * *

(فلا أقسم بمواقع النجوم (75)

معناه أقسم، ودخلت (لا) توكيدا كما قال عز وجل:

(لئلا يعلم أهل الكتاب)، معناه لأن يعلم أهل الكتاب.

ومواقع النجوم مساقطها.

كما قال - عز وجل - (فلا أقسم برب المشارق والمغارب).

وقيل إن مواقع النجوم يعنى به نجوم القرآن، لأنه كان ينزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - نجوما شيئا بعد شيء (2)

ودليل هذا القول (وإنه لقسم لو تعلمون عظيم (76) إنه لقرآن كريم (77).

* * *

وقوله: (في كتاب مكنون (78)

أي مصون في السماء في اللوح المحفوظ.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م