تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الفتح — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٨٢٢ من ٢٬١٤٨.

سورة الفتح

ج ٥ · ص ٢٥

أي كف أيدي الناس عنكم لما خرجوا وخلفوا عيالهم بالمدينة حفظ الله

عيالهم وبيضتهم، وقد همت اليهود بهم فمنعهم الله ذلك.

* * *

(وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شيء قديرا (21)

المعنى وعدكم الله مغانم أخرى (قد أحاط الله بها)، قد علمها الله.

وهو ما يغنم المسلمون إلى أن لا يقاتلهم أحد.

* * *

وقوله عز وجل: (ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا (22) سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا (23)

المعنى لو قاتلك من لم يقاتلك لنصرت عليهم، لأن سنة الله النصر

لأوليائه وحزبه.

(سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا (23)

و (سنة الله) منصوبة على المصدر، لأن قوله (لولوا الأدبار) معناه سن

الله خذلانهم سنة، وقد مر مثل هذا في قوله: (كتاب الله عليهم).

وفي قوله: (صنع الله)، ولو قرئت " سنة الله التي قد خلت من قبل " لكان

جيدا في العربية.

المعنى تلك سنة الله التي قد خلت من قبل، ولكن لا أعلم

أحدا قرأ بها فلا تقرأن بها.

* * *

(وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا (24)

(مكة) لا تنصرف لأنها مؤنثة وهي معرفة.

وقوله: (من بعد أن أظفركم عليهم).

جاء في التفسير أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتي باثنتي عشر رجلا أخذوا بلا عهد

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م