32)
ج ٤ · ص ١٢٤
تكون (أنا دمرناهم) خبر كان المعنى فانظر كيف كان عاقبة مكرهم
الدمار، ويجوز أن يكون اسم كان (أنا دمرناهم) و (عاقبة أمرهم) منصوبة.
المعنى فانظر كيف كان الدمار عاقبة مكرهم، وكيف في موضع نصب
في جميع هذه الأقوال - ونصبها - إذا جعلت العاقبة اسم كان وكيف
الخبر لأنها في موضع خبر كان، فإذا جعلت اسم كان وخبرها ما
بعدها فهي منصوبة على الظرف، وعمل فيها جملة الكلام كما
تقول: كيف كان زيد، وكيف كان زيد قائما.
* * *
وقوله: (فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون
(52)
أكثر القراء نصب (خاوية) على الحال، المعنى فانظر إلى بيوتهم
خاوية بما ظلموا.
ورفعها من أربعة أوجه قد بيناها فيمن قرأ (وهذا بعلي شيخ).
* * *
وقوله عز وجل: (ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون
(54)
نصب لوط من جهتين:
على معنى وأرسلنا لوطا
وعلى معنى واذكر لوطا إذ قال لقومه، لأنه قد جرت أقاصيص رسل، فدخل معنى إضمار اذكر ههنا.
(أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون).
أي وأنتم تعلمون أنها فاحشة، فهو أعظم لذنوبكم.
* * *
(أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون (55)
ج ٤ · ص ١٢٥
يجوز على أوجه، أاإئنكم بهمزتين بينهما ألف، ويجوز أئنكم
بهمزتين محققتين، والأجود أينكم بجعل الهمزة الثانية بين بين تكون
بين الياء والهمزة.
* * *
(فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون (56)
(جواب) خبر كان و " أن قالوا " الاسم، ويجوز (فما كان جواب
قومه إلا أن قالوا.
وقوله: (إنهم أناس يتطهرون).
قال قوم لوط هذا للوط ولمن آمن معه، على جهة الهزؤ بهم
لأنهم تطهروا عن أدبار الرجال وأدبار النساء.
ويروى عن ابن عمر أنه سئل: هل يجوز هذا في النساء؟
قيل له ما تقول في التحميض فقال: أو يفعل ذلك المسلمون؟
فهذا عظيم جدا. وهو الذي سماه الله فاحشة.
* * *
وقوله عز - وجل:. (قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آلله خير أما يشركون (59)
وتشركون بالياء والتاء، ويقرأ آلله، والله، بالمد وترك المذد.
ويجوز - والله أعلم - الله خير أما يشركون.
قال أبو إسحاق: إذا ضمت التاء والياء فمعناه أنهم جعلوا لله
شركاء وإذا فتحت التاء والراء، فمعناه أنكم تجعلون أنفسكم لله
شركاء، يقال: شركت الرجل أشركه، إذا صرت شريكه.
* * *
وقوله عز وجل: (أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون (61)