سورة الحج
ج ٣ · ص ٤٣٨
وقوله (ضعف الطالب والمطلوب)
يجوز ضعف، وضعف الطالب والمطلوب، أي فهم يضعفون عن أن
يخلقوا ذبابا، وعن أن يستنقذوا من الذبابشيئا ضعف الذباب.
وقوله - عز وجل -: (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصير (75)
اصطفى الله من الملائكة جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت
واصطفى من الناس النبيين والمرسلين صلى الله عليهم وسلم أحمعين.
* * *
وقوله: (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون (77)
أي اقصدوا بركوعكم وسجودكم الله وحده.
(وافعلوا الخير).
والخير كل ما أمر الله به.
وقوله: (لعلكم تفلحون)
هذا ليس بشك، ولكن معناه لترجوا أن تكونوا على فلاح، كما قال
لموسى وهارون: (اذهبا إلى فرعون إنه طغى (43) فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى (44).
أي اذهبا على رجائكما كما كما يرجو النبي ممن يبعث إليه، والله
عز وجل من وراء العلم بما يؤول إليه أمر فرعون إلا أن الحجة لا تقوم إلا بعد الإبانة.
وقوله عز وجل: (وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير (78)
قيل إنه بمنزلة قوله: (اتقوا الله حق تقاته) وأن نسخها قوله:
(فاتقوا الله ما استطعتم).
وقوله: (هو اجتباكم) معناه: اختاركم.
* * ** * ** * ** * ** * ** * ** * **