سورة الأنبياء
ج ٣ · ص ٤٠٠
رفع كما تقول: لزيد المال، وهذا داخل في معنى التسخير، لأنه إذا قال
(تجري بأمره إلى الأرض) ففي الكلام دليل على أن الله جل ثناؤه - سخرها.
* * *
وقوله: (ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين (82)
يجوز أن يكون موضع " من " نصبا عطفا على الريح، ويجوز أن يكون " من "
- في موضع رفع من جهتين:
إحداهما العطف على الريح، المعنى ولسليمان الريح وله من يغوصون من الشياطين، ويجوز أن يكون رفعا بالابتداء، ويكون " له " الخبر.
وقوله: (ويعملون عملا دون ذلك).
معناه سوى ذلك، أي سوى الغوص.
(وكنا لهم حافظين).
كان الله يحفظهم من أن يفسدوا ما عملوا.
* * *
وقوله: (وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين
(83)
(أيوب) منصوب على معنى واذكر أيوب.
* * *
وقوله: (فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين (84)
أكثر التفاسير أن الله - جل ثناؤه - أحيا من مات من بنيه وبناته ورزقه
مثلهم من الولد، وقيل (آتيناه أهله ومثلهم معهم) آتيناه في الآخرة.
* * *
(وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين (85)
هذا كله منصوب على (واذكر).
يقال إن ذا الكفل سمي بهذا الاسم لأنه تكفل بأمر نبي في أمته فقام بما يجب فيهم وفيه، ويقال إنه تكفل بعمل رجل صالح فقام به، والكفل في اللغة الكساء الذي يجعل وراء الرحل على