تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأنبياء — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٣١٨ من ٢٬١٤٨.

سورة الأنبياء

ج ٣ · ص ٣٩٣

والويل ينادى به، وينادي به كل من وقع في هلكة.

* * *

وقوله عز وجل: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين (47)

(القسط) العدل، المعنى ونضع الموازين ذوات القسط، وقسط مثل

عدل مصدر يوصف به، تقول ميزان قسط وميزانان قسط، وموازين - قسط.

والميزان في القيامة - جاء في التفسير - أن له لسانا وكفتين، وتمثل الأعمال بما يوزن، وجاء في التفسير أنه يوزن خاتمة العمل، فمن كانت خاتمة عمله

خيرا جوزي بخير، ومن كانت خاتمة عمله شرا فجزاؤه الشر.

وقوله: (وإن كان مثقال حبة من خردل).

نصب (مثقال) على معنى وإن كان العمل مثقال حبة من خردل، ويقرأ

وإن كان مثقال حبة بالرفع على معنى وإن حصل للعبد مثقال حبة من خردل

أتينا بها.

(أتينا بها) معناه جئنا بها، وقد قرئت آتينا بها على معنى جازينا بها

وأعطينا بها، وأتينا بها أحسن في القراءة وأقرب في أمل العفو.

(وكفى بنا حاسبين).

منصوب على وجهين، على التمييز، وعلى الحال، ودخلت الباء في

وكفى بنا، لأنه خبر في معنى الأمر، المعنى اكتفوا بالله حسيبا.

* * *

وقوله: (ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين (48)

جاء عن ابن عباس أنه يرى حذف الواو، وقال بعض النحويين معناه

ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء وعند البصريين أن الواو لا تزاد ولا

تأتي إلا بمعنى العطف.

وتفسير الفرقان: التوراة التي فيها الفرق بين الحلال

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م