تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأنبياء — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٣١٠ من ٢٬١٤٨.

سورة الأنبياء

ج ٣ · ص ٣٨٥

" كم " في موضع نصب ب (قصمنا)

ومعنى قصمنا أهلكنا وأذهبنا، يقال قصم الله عمر الكافر أي أذهبه

* * *

وقوله: (فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون (12)

أي يهربون من العذاب.

* * *

(لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون (13)

جاء في التفسير أنه قيل لهم ذلك على جهة الاستهزاء بهم.

وقيل لعلكم تسألون شيئا مما أترفتم فيه.

ويجوز لعلكم تسألون فتجيبون عما تشاهدون

إذا رأيتم ما نزل بمساكنكم وما أترفتم فيه.

* * *

وقوله: (قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين (14)

" ويل " كلمة تقال لكل من وقع في هلكة، وكذلك يقولها كل من وقع

في هلكة.

* * *

وقوله: (فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين (15)

أي ما زالت الكلمة التي هي قولهم: (يا ويلنا إنا كنا ظالمين) دعواهم.

يجوز أن تكون (تلك) في موضع رفع اسم زالت

و (دعواهم) في موضع نصب خبر زالت

وجائز أن يكون (دعواهم) الاسم في موضع رفع، و (تلك) في موضع

نصب على الخبر لا اختلاف بين النحويين في الوجهين.

* * *

وقوله: (لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين (17)

اللهو في لغة حضرموت الولد، وقيل اللهو المرأة، وتأويله أن الولد لهو

الدنيا، فلو أردنا أن نتخذ ذا لهو يلهى به.

ومعنى (لاتخذناه من لدنا) أي لاصطفيناه مما نخلق.

(إن كنا فاعلين).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م