تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة طه — معاني القرآن وإعرابه

من معاني القرآن وإعرابه لـإبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج — الورقة ١٬٣٠٥ من ٢٬١٤٨.

سورة طه

ج ٣ · ص ٣٧٩

وقوله: (إن في ذلك لآيات لأولي النهى).

أي لذوي العقول والمعرفة، يقال: فلان ذو نهية إذا كان له عقل ينتهي

به عن المقابح.

* * *

وقوله: (ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى (129)

أي لكان القتل الذي نالهم لازما أبدا، ولكان العذاب لازما لهم.

(وأجل مسمى).

معطوف على (كلمة) المعنى لولا كلمة سبقت وأجل مسمى لكان

لزاما، يعنى بالأجل المسمى أن الله وعدهم العذاب يوم القيامة.

وذلك قوله: (بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر (46).

* * *

وقوله: (فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى (130)

(وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها).

وذلك وقت الغداة والعشى.

(ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار).

الآناء الساعات، وواحد الآناء إني - وقد بيناه فيما مضى.

(فسبح وأطراف النهار).

وأطراف النهار الظهر والعصر.

(لعلك ترضى)، ويقرأ ترضى.

* * *

وقوله تعالى: (ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى (131)

أي رجالا منهم.

(زهرة الحياة الدنيا).

و (زهرة) جميعا - بفتح الهاء وتسكينها - و (زهرة) منصوب بمعنى متعنا لأن

معناه جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة.

ج ٣ · ص ٣٨٠

(لنفتنهم فيه).

أي لنجعل ذلك فتنة لهم

* * *

وقوله عز وجل: (وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى (133)

معناه هلا يأتينا بآية أمن ربه، وقد أتتهم البينات والآيات ولكنهم

طلبوا أن يقترحوا هم ما يؤيدون من الآيات.

* * *

وقوله تعالى: (ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى (134)

(من قبل أن نذل ونخزى).

يجوز فيها يذل ويخزى.

* * *

وقوله عز وجل: (قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى (135)

(فستعلمون من أصحاب الصراط السوي)

" من " في موضع رفع، ولا يجوز أن يعمل فيها (فستعلمون)، لأن معناه

معنى التسوية، المعنى فستعلمون أصحاب الصراط السوي نحن أم هم، فلم

يعمل (فستعلمون) لأن لفظ الكلام لفظه لفظ الاستفهام.

ومعنى (أصحاب الصراط السوي) أصحاب الطريق المستقيم، ويجوز من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى.

(ومن اهتدى).

أي فسيعلمون من أصحاب الطريقة السوءى ومن المهتدي.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م