سورة مريم
ج ٣ · ص ٣٤٥
أرسلت فلانا على فلان إذا سلطته عليه، كما قال: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين).
فأعلم الله عز وجل: (أن من اتبعه هو مسلط عليه.
* * *
وقوله عز وجل: (يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا (85)
معنى الوفد الركبان المكرمون.
(ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا (86)
مشاة عطاشا.
* * *
وقوله: (للا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا (87)
" من " جائز أن تكون في موضع رفع، وفي موضع نصب.
فأما الرفع فعلى البدل من الواو والنون، والمعنى لا يملكون الشفاعة إلا من اتخد عند الرحمن عهدا.
والعهد ههنا توحيه الله جل ثناؤه والإيمان به.
والنصب على الاستثناء ليس من الأول على: لا يملك الشفاعة
المجرمون، ثم قال: (إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا)، على معنى لكن من
اتخذ عند الرحمن عهدا فإنه يملك الشفاعة.
* * *
وقوله: (لقد جئتم شيئا إدا (89)
وتقرأ (أدا) - بالفتح - ومعناه شيئا عظيما من الكفر، وفيها لغة أخرى لا
أعلم أنه قرئ بها، وهي: " شيء آدا على وزن راد وماد، ومعناه كله: جئتم شيئا عظيما.
* * *
وقوله جل وعز: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا (96)
أي محبة في قلوب المؤمنين.
ج ٣ · ص ٣٤٦
وقوله جل وعز: (فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا (97)
(قوما لدا).
جمع ألد مثل أصم وصم، والألد الشديد الخصومة.
* * *
وقوله عز وجل: (وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا (98)
(هل تحس منهم من أحد).
يقال: هل أحسست صاحبك أي هل رأيته، وتقول: قد حسسهم - بغير ألف - إذا قتلهم.
وقوله: (أو تسمع لهم ركزا).
الركز الصوت الخفي.