تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

10 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٥٧ من ٥٣٦.

10

ج ١ · ص ٥٨

{قل من كان عدوا لجبريل} من اليهود (1) . وكانوا قالوا: لا نتبع محمدا وجبريل يأتيه؛ لأنه يأتي بالعذاب.

{فإنه نزله} يعني: فإن جبريل نزل القرآن {على قلبك}

* * *

{نبذه فريق منهم} (2) تركه ولم يعمل به.

* * *

{واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان} أي: ما ترويه الشياطين على ملك سليمان. والتلاوة والرواية شيء واحد. وكانت الشياطين دفنت سحرا تحت كرسيه، وقالت للناس بعد وفاته: إنما هلك بالسحر. يقول: فاليهود تتبع السحر وتعمل به.

{إنما نحن فتنة} أي: اختبار وابتلاء.

(والخلاق) : الحظ من الخير، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: " ليؤيدن الله هذا الدين بقوم لا خلاق لهم " (3) أي: لا حظ (4) لهم في الخير.

11

ج ١ · ص ٥٩

{شروا به أنفسهم} أي باعوها. يقال: شريت الشيء. وأنت تريد اشتريته وبعته. وهو حرف من حروف الأضداد.

* * *

(المثوبة) : الثواب. والثواب والأجر: هما الجزاء على العمل.

* * *

{لا تقولوا راعنا} من "رعيت الرجل": إذا تأملته، وتعرفت أحواله. يقال: أرعني سمعك. وكان المسلمون يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم -: راعنا وأرعنا سمعك. وكان اليهود يقولون: راعنا - وهي بلغتهم سب لرسول الله (1) صلى الله عليه وسلم بالرعونة - وينوون بها السب؛ فأمر الله المؤمنين أن لا يقولوها؛ لئلا يقولها اليهود، وأن يجعلوا مكانها {انظرنا} أي انتظرنا. يقال: نظرتك وانتظرتك بمعنى.

ومن قرأها "راعنا" بالتنوين (2) أراد: اسما مأخوذا من الرعن والرعونة، أي لا تقولوا: حمقا ولا جهلا.

* * *

{ما ننسخ من آية أو ننسها} أراد: أو ننسكها. من النسيان.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)