تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

9 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٥٦ من ٥٣٦.

9

ج ١ · ص ٥٧

ومن قرأه (غلف) مثقل. أراد جمع غلاف. أي هي أوعية للعلم (1) .

* * *

{وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا} يقول: كانت اليهود إذا قاتلت أهل الشرك استفتحوا عليهم؛ أي استنصروا الله عليهم. فقالوا: اللهم انصرنا بالنبي المبعوث إلينا. فلما جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم وعرفوه كفروا به. والاستفتاح: الاستنصار.

* * *

{وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم} أي: حب العجل.

{ولتجدنهم أحرص الناس على حياة} يعني اليهود.

{ومن الذين أشركوا} يعني المجوس. وشركهم: أنهم قالوا بإلهين: النور والظلمة.

{يود أحدهم لو يعمر ألف سنة} أراد معنى قولهم لملوكهم في تحيتهم: "عش ألف سنة وألف نوروز" (2) .

{وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر} أي: بمباعده من العذاب طول عمره؛ لأن عمره ينقضي وإن طال؛ ويصير إلى عذاب الله.

10

ج ١ · ص ٥٨

{قل من كان عدوا لجبريل} من اليهود (1) . وكانوا قالوا: لا نتبع محمدا وجبريل يأتيه؛ لأنه يأتي بالعذاب.

{فإنه نزله} يعني: فإن جبريل نزل القرآن {على قلبك}

* * *

{نبذه فريق منهم} (2) تركه ولم يعمل به.

* * *

{واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان} أي: ما ترويه الشياطين على ملك سليمان. والتلاوة والرواية شيء واحد. وكانت الشياطين دفنت سحرا تحت كرسيه، وقالت للناس بعد وفاته: إنما هلك بالسحر. يقول: فاليهود تتبع السحر وتعمل به.

{إنما نحن فتنة} أي: اختبار وابتلاء.

(والخلاق) : الحظ من الخير، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: " ليؤيدن الله هذا الدين بقوم لا خلاق لهم " (3) أي: لا حظ (4) لهم في الخير.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)