تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٩٩ من ٥٣٦.

2

ج ١ · ص ٥٠٥

{وإذا الرسل أقتت} جمعت لوقت، وهو: يوم القيامة.

{لأي يوم أجلت} [استفهام] على التعظيم لليوم (1) ؛ كما يقال: ليوم أي يوم! و (أجلت) : أخرت.

{من ماء مهين} أي حقير.

{فقدرنا فنعم القادرون} ! بمعنى "قدرنا" مشددة (2) . يقال: قدرت كذا وقدرته.

ومنه قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الهلال: "إذا غم عليكم فاقدروا له"؛ (3) . أي فقدروا له المسير والمنازل.

{ألم نجعل الأرض كفاتا} أي تضمكم فيها.

و"الكفت": الضم. يقال: أكفت إليك كذا؛ أي أضمه إليك.

وكانوا يسمون بقيع الغرقد: "كفتة"؛ لأنها مقبرة تضم الموتى (4) .

{أحياء وأمواتا} يريد: أنها تضم الأحياء والأموات (5) .

{شامخات} [جبالا] طوالا. ومنه يقال: شمخ بأنفه؛ [إذا رفعه كبرا] .

{ماء فراتا} أي عذبا.

3

ج ١ · ص ٥٠٦

{انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب} مفسر في "تأويل مشكل القرآن" (1) .

{بشرر كالقصر} من البناء.

ومن قرأه: {كالقصر} (2) ؛ أراد: أصول النخل المقطوعة المقلوعة.

ويقال: أعناق النخل [أو الإبل] ؛ شبهها بقصر الناس، أي أعناقهم.

(جمالات) جمالات (3) .

{صفر} أي إبل سود. واحدها: "جمالة". والبعير الأصفر هو: الأسود؛ لأن سواده تعلوه صفرة.

[و] قال ابن عباس (4) "الجمالات الصفر: حبال السفن يجمع بعضها إلى بعض، حتى تكون كأوساط الرجال".

{فإن كان لكم كيد} أي حيلة: {فكيدون} أي فاحتالوا.

ج ١ · ص ٥٠٧

(1)

{عم يتساءلون * عن النبإ العظيم} يقال: القرآن. ويقال: القيامة (2) .

{مهادا} أي فراشا.

{والجبال أوتادا} أي أوتادا للأرض.

{وخلقناكم أزواجا} أي أصنافا وأضدادا.

{وجعلنا نومكم سباتا} أي راحة لأبدانكم. وأصل "السبت": التمدد (3) .

{وجعلنا الليل لباسا} أي سترا لكم.

{وجعلنا سراجا وهاجا} أي وقادا؛ يعني: الشمس.

{وأنزلنا من المعصرات} يعني: السحاب.

يقال: "شبهت بمعاصير الجواري. والمعصر: الجارية التي دنت من الحيض" (4) .

ويقال: "هن ذوات الأعاصير، أي الرياح" (5) .

{ماء ثجاجا} أي سيالا.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)