95
ج ١ · ص ٤٨١
{وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر} قال الفراء: "يعتانونك أي يصيبونك بأعينهم" (1) ؛ وذكر: "أن الرجل من العرب كان يمثل (2) على طريق الإبل -إذا صدرت عن الماء- فيصيب منها ما أراد بعينه، حتى يهلكه". هذا معنى قوله، وليس هو بعينه.
ولم يرد الله جل وعز -في هذا الموضع- أنهم يصيبونك بأعينهم، كما يصيب العائن بعينه ما يستحسنه ويعجب منه.
وإنما أراد: أنهم ينظرون إليك -إذا قرأت القرآن- نظرا شديدا بالعداوة والبغضاء، يكاد يزلقك، أي يسقطك. كما قال الشاعر:
يتقارضون - إذا التقوا في موطن - ... نظرا يزيل مواطئ الأقدام (3)
100
ج ١ · ص ٤٨٢
(1)
{الحاقة} القيامة؛ [لأنها] حقت (2) . فهي حاقة وحقة.
قال الفراء: (3) "إنما قيل لها حاقة: لأن فيها حواق الأمور [والثواب. و "الحقة": حقيقة الأمر] . يقال: لما عرفت الحقة مني هربت. وهي مثل الحاقة".
{فأهلكوا بالطاغية} أي بالطغيان.
{حسوما} تباعا. ويقال: هو من "حسم الداء" [إذا كوي صاحبه] : لأنه يكوى (4) مرة بعد مرة، يتابع عليه الكي.
{أعجاز نخل} أصول نخل.
{خاوية} بالية.
{فهل ترى لهم من باقية} أي أثر (5) .
ويقال: هل ترى لهم من بقاء؟ (6) .
{بالخاطئة} أي بالذنوب.
ج ١ · ص ٤٨٣
{أخذة رابية} عالية مذكورة.
{وتعيها} من "وعت الأذن" (1) .
{والملك على أرجائها} أي على جوانبها [ونواحيها] .
{فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه} يقال: "بمعنى هاكم اقرءوا كتابيه"؛ (2) أبدلت الهمزة من الكاف (3) .
{قطوفها دانية} ثمرها. واحدها: "قطف".
{يا ليتها كانت القاضية} أي المنية.
{إلا من غسلين} وهو "فعلين" من غسلت؛ كأنه غسالة.
ويقال: "هو: ما يسيل من صديد أجسام المعذبين" (4) .
{إنه لقول رسول كريم} لم يرد أنه قول الرسول؛ وإنما أراد: أنه قول رسول عن الله جل وعز. وفي "الرسول" ما دل على ذلك؛ فاكتفى به من أن يقول: عن الله (5) .
{لأخذنا منه باليمين} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (6) .
و {الوتين} نياط القلب؛ وهو: عرق يتعلق به القلب، إذا انقطع مات صاحبه (7) .