تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

71 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٥٩ من ٥٣٦.

71

ج ١ · ص ٤٦٥

{فإذا قضيت الصلاة} أي فرغ منها.

{وإذا رأوا تجارة أو لهوا} يقال: "قدم دحية الكلبي -رضي الله عنه- بتجارة له من الشام، فضرب بالطبل: ليؤذن الناس بقدومه".

{انفضوا إليها} أي تفرقوا عنك إليها. وقال (إليها) ، ولو قال: "إليهما" أو "إليه" لكان جائزا (1) .

{وتركوك قائما} تخطب.

يقال: "إن الناس خرجوا إلا ثمانية نفر" (2) .

75

ج ١ · ص ٤٦٦

مدنية كلها (1)

{اتخذوا أيمانهم جنة} أي استتروا بالحلف: كلما ظهر [النبي] على (2) شيء منهم يوجب معاقبتهم، حلفوا كاذبين.

ومن قرأ: (إيمانهم) بكسر الألف؛ (3) ؛ أراد: تصديقهم بالله جنة [ووقاية] (4) من القتل.

{كأنهم خشب (5) مسندة} جمع "خشبة". كما يقال: بدنة وبدن، وأكمة وأكم، ورحمة ورحم. ومن المعتل: قادة وقود (6) .

78

ج ١ · ص ٤٦٧

ومن قرأ: (خشب) ؛ (1) ؛ جعله جمعا ل "خشب"؛ [وخشب جمع "خشبة] ". مثل ثمرة وثمر وثمر (2) .

{يحسبون كل صيحة عليهم} أي كلما صاح صائح، ظنوا أن ذاك أمر عليهم: جبنا [منهم] . كما قال الشاعر:

ولو أنها عصفورة لحسبتها ... مسومة تدعو عبيدا وأزنما (3)

أي لو طارت عصفورة لحسبتها -من جبنك- خيلا تدعو هاتين القبيلتين.

ثم قال: {هم العدو فاحذرهم} أي فهم الأعداء (4) .

79

ج ١ · ص ٤٦٨

مكية إلا ثلاث آيات

من قوله: {إن من أزواجكم} إلى قوله: {فأولئك هم المفلحون} (1) نزلت بالمدينة.

{ومن يؤمن بالله يهد قلبه} يقال: (2) "إذا ابتلي صبر، وإذا أنعم عليه شكر، وإذا ظلم غفر".

{إنما أموالكم وأولادكم فتنة} أي إغرام؛ كما يقال: فتن فلان بالمرأة وشغف بها (3) .

وأصل "الفتنة": البلوى والاختبار (4) .

{ومن يوق شح نفسه} قال ابن عيينة: "الشح: الظلم. وليس الشح أن تبخل بما في يدك؛ لأن الله تعالى يقول: {ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه} (5) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)