تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

44 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٤٩ من ٥٣٦.

44

ج ١ · ص ٤٥٥

مدنية كلها (1)

{وتشتكي إلى الله} أي تشكو. يقال: اشتكيت ما بي وشكوته.

{والذين يظاهرون من نسائهم} أي: يحرمونهم تحريم ظهور الأمهات (2) .

ويروى: أن هذا نزل في رجل (3) ظاهر فذكر الله قصته.

ثم تبع هذا كل ما كان من الأم محرما على الابن أن يطأه: كالبطن والفخذ وأشباه ذلك.

وقوله: {ثم يعودون لما قالوا} ؛ يتوهم قوم: (4) أن الظهار لا يحسب ولا يقع حتى يتكرر اللفظ به؛ لقول (5) الله تعالى: {ثم يعودون لما قالوا} وقد أجمع الناس على أن الظهار يقع بلفظ واحد.

فأما تأويل قوله: {ثم يعودون لما قالوا} ؛ فإن أهل الجاهلية كانوا يطلقون

46

ج ١ · ص ٤٥٦

بالظهار؛ فجعل الله حكم الظهار في الإسلام خلاف حكمه عندهم في الجاهلية؛ وأنزل: {والذين يظاهرون من نسائهم} في الجاهلية {ثم يعودون لما قالوا} [لما] كانوا يقولونه من هذا الكلام (1) .

{فتحرير رقبة} أي عتقها

{من قبل أن يتماسا} (2) .

{كبتوا} قال أبو عبيدة: (3) أهلكوا.

وقال غيره: غيظوا وأخزوا (4) .

وقد تقدم ذكر هذا في سورة آل عمران.

8 و 10- {النجوى} السرار.

{تفسحوا} أي توسعوا.

{انشزوا} (5) قوموا. و "الناشز" منه.

ومنه قيل: نشزت المرأة على زوجها.

47

ج ١ · ص ٤٥٧

{يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم} أي يحلف المنافقون لله يوم القيامة كما حلفوا لأوليائه في الدنيا. هذا قول قتادة (1) .

{استحوذ عليهم الشيطان} أي غلب عليهم واستولى.

{كتب الله} أي قضى الله: (2) {لأغلبن أنا ورسلي}

{حاد الله} و "شاقه" واحد.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)