تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

42 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٤٧ من ٥٣٦.

42

ج ١ · ص ٤٥٣

{كمثل غيث أعجب الكفار نباته} أي الزراع. يقال للزارع: كافر؛ لأنه إذا ألقى البذر في الأرض: كفره أي غطاه (1) .

{عرضها كعرض السماء والأرض} أي سعتها كسعة السماء والأرض. وقد تقدم ذكر هذا (2) .

{من قبل أن نبرأها} أي نخلقها.

{لكيلا تأسوا على ما فاتكم} أي لا تحزنوا.

{ليقوم الناس بالقسط} أي بالعدل.

{وأنزلنا الحديد} ذكروا: "أن الله أنزل العلاة - وهي: السندان- والكلبتين والمطرقة" (3) .

{فيه بأس شديد} للقتال.

{ومنافع للناس} مثل السكين والفأس والمر (4) والإبرة.

{ورهبانية} اسم مبني من "الرهبة"، لما [فضل عن المقدار و] أفرط فيه. وهو ما نهى الله عنه إذ يقول: {لا تغلوا في دينكم} (5) ويقال: دين الله بين المقصر والغالي.

{ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله} أي ما أمرناهم بها إلا ابتغاء

43

ج ١ · ص ٤٥٤

رضوان الله؛ أي أمرنا منها بما يرضي الله عز وجل لا غير ذلك (1) .

{يؤتكم كفلين من رحمته} نصيبين وحظين.

{لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون} أي ليعلموا أنهم لا يقدرون (2) {على شيء من فضل الله}

44

ج ١ · ص ٤٥٥

مدنية كلها (1)

{وتشتكي إلى الله} أي تشكو. يقال: اشتكيت ما بي وشكوته.

{والذين يظاهرون من نسائهم} أي: يحرمونهم تحريم ظهور الأمهات (2) .

ويروى: أن هذا نزل في رجل (3) ظاهر فذكر الله قصته.

ثم تبع هذا كل ما كان من الأم محرما على الابن أن يطأه: كالبطن والفخذ وأشباه ذلك.

وقوله: {ثم يعودون لما قالوا} ؛ يتوهم قوم: (4) أن الظهار لا يحسب ولا يقع حتى يتكرر اللفظ به؛ لقول (5) الله تعالى: {ثم يعودون لما قالوا} وقد أجمع الناس على أن الظهار يقع بلفظ واحد.

فأما تأويل قوله: {ثم يعودون لما قالوا} ؛ فإن أهل الجاهلية كانوا يطلقون

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)