تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

35 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٤٣ من ٥٣٦.

35

ج ١ · ص ٤٤٩

و "الحنث": الشرك (1) ؛ وهو: الكبير من الذنوب أيضا.

و {الهيم} الإبل يصيبها داء فلا تروى من الماء (2) . يقال: بعير أهيم وناقة هيماء.

{هذا نزلهم يوم الدين} أي: رزقهم وطعامهم.

{أفرأيتم ما تمنون} [أي ما تصبونه في أرحام النساء] : من المني.

{وما نحن بمسبوقين * على أن نبدل أمثالكم وننشئكم} أي لسنا مغلوبين على أن نستبدل بكم أمثالكم من الخلق.

{أفرأيتم ما تحرثون} أي تزرعون.

{فظلتم تفكهون} تعجبون مما نزل بكم في زرعكم إذا صار حطاما (3) .

[و] يقال: {تفكهون} تندمون مثل "تفكنون". وهي لغة لعكل (4) .

{إنا لمغرمون} أي معذبون. من قوله عز وجل: {إن عذابها كان غراما} (5) أي هلكة.

36

ج ١ · ص ٤٥٠

و {المزن} السحاب.

و (الأجاج) : الشديد المرارة.

{التي تورون} أي تستخرجون من الزنود.

{أأنتم أنشأتم شجرتها} التي تتخذ منها الزنود؟ {أم نحن المنشئون} ؟.

{نحن جعلناها تذكرة} أي تذكركم جهنم.

{ومتاعا} أي منفعة (1) .

{للمقوين} يعني: المسافرين (2) . سموا بذلك: لنزولهم القواء وهو: القفر.

وقال أبو عبيدة: "المقوي: الذي لا زاد معه (3) ؛ [يقال: أقوى الرجل؛ إذا نفد زاده] ".

ولا أرى التفسير إلا الأول؛ ولا أرى الذي لا زاد معه أولى بالنار ولا أحوج إليها من الذي معه الزاد. بل صاحب الزاد أولى بها وإليها أحوج (4) .

{فلا أقسم بمواقع النجوم} أراد: نجوم القرآن إذا نزل. وقال أبو عبيدة: "أراد مساقط النجوم في المغرب" (5) .

{أنتم مدهنون} أي مداهنون. يقال: أدهن في دينه وداهن (6) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)