تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

16 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٢٧ من ٥٣٦.

16

ج ١ · ص ٤٣٣

{فكانوا كهشيم المحتظر} و "الهشيم": يابس النبت الذي يتهشم أي يتكسر.

و"المحتظر": صاحب الحظيرة. وكأنه يعني: صاحب الغنم الذي يجمع الحشيش في الحظيرة لغنمه.

ومن قرأه {المحتظر} بفتح الظاء (1) ؛ أراد الحظار وهو: الحظيرة.

ويقال (2) (المحتظر) هاهنا: الذي يحظر على غنمه وبيته بالنبات، فييبس ويسقط ويصير هشيما بوطء الدواب والناس.

{فتماروا بالنذر} أي شكوا في الإنذار.

{أكفاركم خير من أولئكم} ؟! أي يا أهل مكة! أنتم خير من أولئك الذين أصابهم العذاب؟!

{أم لكم براءة} من العذاب.

{في الزبر} ؟! يعني: الكتب المتقدمة. واحدها: "زبور".

{سيهزم الجمع} يوم بدر. {ويولون الدبر}

{مستطر} أي مكتوب: "مفتعل" من "سطرت": إذا كتبت. وهو مثل "مسطور" (3) .

{إن المتقين في جنات ونهر} قال الفراء: "وحد؛ لأنه رأس آية، فقابل بالتوحيد رءوس الآي" (4) .

19

ج ١ · ص ٤٣٤

قال: ويقال: " (1) النهر: الضياء والسعة؛ من قولك: أنهرت الطعنة؛ إذا وسعتها. قال قيس بن الخطيم يصف طعنة:

ملكت بها كفي, فأنهرت فتقها ... يرى قائم من دونها ماوراءها (2)

أي وسعت فتقها.

20

ج ١ · ص ٤٣٥

مكية كلها (1)

{علمه البيان} أي الكلام.

{الشمس والقمر بحسبان} أي بحساب ومنازل لا يعدونها.

{والنجم} العشب والبقل.

{والشجر} ما قام على ساق.

{يسجدان} قال الفراء (2) : "سجودهما: أنهما يستقبلان الشمس إذا أشرقت ثم يميلان معها حتى ينكسر الفيء".

وقد بينت السجود في كتاب "تأويل المشكل" (3) وأنه الاستسلام من جميع الموات (4) ، والانقياد لما سخر له.

{ووضع الميزان} أي العدل في الأرض.

{ألا تطغوا في الميزان} أي ألا تجوروا.

{وأقيموا الوزن بالقسط} أي بالعدل.

{ولا تخسروا الميزان} أي لا تنقصوا الوزن.

و (الأنام) : الخلق.

و {ذات الأكمام} أي ذات الكفرى قبل أن ينفتق. وغلاف كل شيء: كمه.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)