تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

7 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٢٢ من ٥٣٦.

7

ج ١ · ص ٤٢٨

{ما أنزل الله بها من سلطان} أي حجة.

{اللمم} صغار الذنوب. وهو من "ألم بالشيء": إذا لم يتعمق فيه ولم يلزمه. ويقال (1) "اللمم: أن يلم [الرجل] بالذنب ولا يعود".

{وأعطى قليلا وأكدى} أي قطع. وهو من "كدية الركية". (2) وهي: الصلابة فيها، وإذا بلغها الحافر يئس من حفرها فقطع الحفر. فقيل لكل من طلب شيئا فلم يبلغ آخره أو أعطى ولم يتمم -: أكدى (3) .

{أعنده علم الغيب فهو يرى} أي يعرف ما غاب عنه: من أمر الآخرة وغيرها؟!

{وإبراهيم الذي وفى} أي بلغ.

{وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} أي ما عمل لآخرته.

{وأن سعيه} عمله.

{سوف يرى} أي يعلم.

{ثم يجزاه} يجزى به.

{من نطفة إذا تمنى} أي تقدر وتخلق (4) . يقال: ما تدري ما يمني لك الماني؛ أي ما يقدر لك الله.

{وأن عليه النشأة الأخرى} أي الخلق الثاني للبعث يوم القيامة.

9

ج ١ · ص ٤٢٩

{وأنه هو أغنى وأقنى} [أي أعطى ما يقتنى] : من القنية والنشب. يقال: أقنيت كذا [وأقنانيه الله] .

{وأنه هو رب الشعرى} الكوكب [المضيء الذي يطلع] بعد الجوزاء. وكان ناس في الجاهلية يعبدونها.

{والمؤتفكة} مدينة قوم لوط؛ لأنها ائتفكت [بهم] أي انقلبت.

{أهوى} أسقط. يقال: هوى؛ إذا سقط. وأهواه الله أي أسقطه.

{فغشاها} من العذاب والحجارة؛ {ما غشى}

{هذا نذير} يعنى: محمدا صلى الله عليه وسلم.

{من النذر الأولى} يعني من الأنبياء المتقدمين.

{أزفت الآزفة} أي قربت القيامة.

{ليس لها من دون الله كاشفة} ليس لعلمها كاشف ومبين دون الله، ومثله: {لا يجليها لوقتها إلا هو} (1) .

وتأنيث "كاشفة" كما قال: {فهل ترى لهم من باقية} (2) أي بقاء. و [كما قيل] : العاقبة، وليست له ناهية.

{وأنتم سامدون} لاهون (3) ؛ ببعض اللغات. يقال للجارية: اسمدى لنا؛ أي غني لنا.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)