تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

178 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٠٢ من ٥٣٦.

178

ج ١ · ص ٤٠٧

{ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه} أي: فيما لم نمكنكم (فيه) و "إن" بمعنى "لم" (1) .

ويقال: بل هي زائدة؛ والمعنى: مكناهم فيما مكناكم فيه (2) .

{فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة} أي اتخذوهم آلهة يتقربون بهم إلى الله.

{فلما قضي} أي فرغ [رسول الله صلى الله عليه وسلم] من [قراءة القرآن و] تأويله.

179

ج ١ · ص ٤٠٨

صلى الله عليه وسلم

مدنية كلها (1)

{أضل أعمالهم} أبطلها و [أصل "الضلال": الغيبوبة] . يقال: ضل الماء في اللبن؛ إذا [غاب] وغلب عليه؛ فلم يتبين.

{كفر عنهم سيئاتهم} أي سترها.

{وأصلح بالهم} أي حالهم.

{حتى تضع الحرب أوزارها} أي يضع أهل الحرب السلاح (2) . قال الأعشى:

وأعددت للحرب أوزارها ... رماحا طوالا وخيلا ذكورا

ومن نسج داود يحدى بها ... على أثر الحي, عيرا فعيرا (3)

وأصل "الوزر" ما حملته؛ فسمي السلاح "أوزارا" لأنه يحمل.

{ويدخلهم الجنة عرفها لهم} يقال في التفسير (4) : "بينها لهم، وعرفهم منازلهم منها".

180

ج ١ · ص ٤٠٩

وقال أصحاب اللغة (1) : "عرفها لهم": طيبها. يقال: طعام معرف؛ أي مطيب. قال الشاعر:

فتدخل أيد في حناجر أقنعت ... لعادتها من الخزير المعرف (2)

{والذين كفروا فتعسا لهم} من قولك: تعست؛ أي عثرت وسقطت.

{مولى الذين آمنوا} أي وليهم.

{وأن الكافرين لا مولى لهم} لا ولي لهم (3) .

{والنار مثوى لهم} أي منزل لهم.

{وكأين من قرية} أي كم من أهل قرية: {هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك} يريد: [أخرجك] أهلها (4) .

{من ماء غير آسن} أي غير متغير الريح والطعم و "الآجن" نحوه.

{وأنهار من خمر لذة للشاربين} أي: لذيذة. يقال: شراب لذ إذا كان طيبا.

{فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة} أي هل ينظرون؟!

{فقد جاء أشراطها} أي علاماتها.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)