تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

156 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٣٩٣ من ٥٣٦.

156

ج ١ · ص ٣٩٨

{واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا} أي سل من أرسلنا إليه رسولا - من رسلنا - قبلك؛ يعني: أهل الكتاب (1) .

{أم أنا خير من هذا الذي هو مهين} قال أبو عبيدة (2) "أراد بل أنا خير".

وقال الفراء: "أخبرني بعض المشيخة: أنه بلغه أن بعض القراء قرأ: (أما أنا خير) وقال لي هذا الشيخ: لو حفظت (3) الأثر لقرأت به؛ وهو جيد في المعنى".

{فلما آسفونا} أي أغضبونا (4) . و"الأسف": الغضب. يقال: أسفت آسف أسفا؛ أي غضبت.

{فجعلناهم سلفا} قوما تقدموا.

{ومثلا} عبرة.

وقرأها الأعرج: (5) (سلفا) كأن واحدته: "سلفة" [أي عصبة وفرقة متقدمة] من الناس، مثل القطعة. تقول: تقدمت سلفة من الناس.

وقرئت: (سلفا) (6) ؛ كما قيل: خشب وخشب وثمر وثمر. ويقال (7) : هو جمع "سليف". وكله من التقدم.

159

ج ١ · ص ٣٩٩

{إذا قومك منه يصدون} يضجون (1) . يقال: صددت أصد صدا؛ إذا ضججت.

و"التصدية" منه وهو: التصفيق. والياء فيه مبدلة من دال؛ كأن الأصل فيه: "صددت" بثلاث دالات؛ فقلبت الأخرى ياء فقالوا: "صديت" كما قالوا: قصيت أظفاري؛ والأصل: قصصت.

ومن قرأ: (يصدون) (2) ؛ أراد: يعدلون ويعرضون.

{وإنه لعلم للساعة} ؛ أي نزول المسيح -عليه السلام- يعلم به قرب الساعة.

ومن قرأ: (لعلم للساعة) (3) ؛ فإنه يعني: العلامة والدليل.

{تحبرون} أي تسرون. و"الحبرة": السرور (4) .

(الأكواب) الأباريق لا عرى لها؛ ويقال: ولا خراطيم. واحدها: "كوب".

{وهم فيه مبلسون} أي يائسون من رحمة الله.

{أم أبرموا أمرا} أي أحكموه.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)