تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

78 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٣٥٥ من ٥٣٦.

78

ج ١ · ص ٣٥٩

مكية كلها (1)

{ما يفتح الله للناس من رحمة} أي من غيث (2) .

{اذكروا نعمت الله عليكم} أي احفظوها. تقول: اذكر أيادي عندك؛ أي احفظها. وكل ما كان في القرآن -من هذا- فهو مثله.

{أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا} أي شبه عليه.

{النشور} الحياة.

{ومكر أولئك هو يبور} أي يبطل.

{وترى الفلك فيه مواخر} أي جواري. ومخرها: خرقها للماء.

{ما يملكون من قطمير} القطمير: الفوفة التي تكون في النواة. وفي التفسير: أنه الذي بين قمع الرطبة وبين النواة (3) . وهو من الاستعارة في قلة الشيء وتحقيره.

{وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء} يقول: إن دعت نفس ذات ذنوب قد أثقلتها ذنوبها ليحمل عنها شيء منها لم تجد ذلك؛ {ولو كان} من تدعوه {ذا قربى}

81

ج ١ · ص ٣٦٠

{وما يستوي الأعمى والبصير} مثل للكافر والمؤمن.

{ولا الظلمات ولا النور} مثل للكفر والإيمان.

{ولا الظل ولا الحرور} مثل للجنة والنار.

{وما يستوي الأحياء ولا الأموات} مثل للعقلاء والجهال.

{وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} أي سلف فيها نبي.

{ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود} و"الجدد": الخطوط والطرائق تكون في الجبال فبعضها بيض وبعضها حمر وبعضها غرابيب سود.

وغرابيب: جمع غربيب وهو: الشديد السواد. يقال: أسود غربيب.

وتمام الكلام عند قوله: {كذلك} يقول: من الجبال مختلف ألوانها.

{ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك} أي كاختلاف الثمرات. ثم يبتدئ: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}

{مصدقا لما بين يديه} أي لما قبله.

{دار المقامة} ودار المقام واحد، وهما بمعنى الإقامة.

اللغوب: الإعياء.

{وجاءكم النذير} يعني محمدا صلى الله عليه وسلم.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)