11
ج ١ · ص ٣٣٤
و"العصبة": ما بين العشرة إلى الأربعين.
وفي تفسير أبي صالح: {ما إن مفاتحه} يعني: الكنز نفسه وقد تكون "المفاتح": مكان الخزائن. قال في موضع آخر: {أو ما ملكتم مفاتحه} (1) أي ما ملكتموه: من المخزون. وقال: {وعنده مفاتح الغيب} (2) نرى: أنها خزائنه.
{لا تفرح} لا تأشر، ولا تبطر. قال الشاعر:
ولست بمفراح إذا الدهر سرني ... ولا جازع من صرفه المتحول (3)
أي لست بأشر. فأما السرور فليس بمكروه.
{ولا تنس نصيبك من الدنيا} أي لا تترك حظك منها.
{قال إنما أوتيته على علم عندي} أي لفضل عندي. وروي في التفسير: أنه كان أقرأ بني إسرائيل للتوراة (4) .
{ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون} قال قتادة (5) يدخلون النار بغير حساب. وقال غيره (6) يعرفون بسيماهم.
14
ج ١ · ص ٣٣٥
{ولا يلقاها} أي لا يوفق لها. ويقال: يرزقها.
{ويكأن الله} قال قتادة: هي "ألم تعلم! ". وقال أبو عبيدة: سبيلها سبيل "ألم تر؟ ".
وقد ذكرت الحرف والاختلاف فيه، في كتاب "تأويل المشكل" (1) .
{إن الذي فرض عليك القرآن} أي أوجب عليك العمل به. وقال بعض المفسرين (2) أنزله عليك.
{لرادك إلى معاد} قال مجاهد: يعني مكة. وفي تفسير أبي صالح: "أن جبريل -عليه السلام- أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتشتاق إلى مولدك ووطنك، يعني: مكة؟ قال: نعم. فأنزل الله عز وجل هذه الآية: وهو فيما بين مكة والمدينة".
وقال الحسن والزهري - أحدهما: "معاده: يوم القيامة"؛ والآخر: "معاده: الجنة".
وقال قتادة: هذا مما كان ابن عباس يكتمه (3) .