تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

258 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٣٠٨ من ٥٣٦.

258

ج ١ · ص ٣١١

ومنه قيل: صيرفي، وصرفت الدراهم بدنانير. لأنك تصرف هذا إلى هذا.

{ومن يظلم منكم} أي يكفر.

{وجعلنا بعضكم لبعض فتنة} يعني: الشريف للوضيع، والوضيع للشريف.

{وقال الذين لا يرجون لقاءنا} أي لا يخافون.

{ويقولون حجرا محجورا} أي: حراما محرما أن تكون لهم بشرى.

وإنما قيل للحرام حجر: لأنه حجر عليه بالتحريم. يقال: حجرت حجرا. واسم ما حجرت عليه: حجر.

{وقدمنا إلى ما عملوا من عمل} أي عمدنا إليه.

{فجعلناه هباء منثورا} وأصل "الهباء المنثور": ما رأيته في الكوة، مثل الغبار، من الشمس. واحدها: هباءة. و "الهباء المنبث": ما سطع من سنابك الخيل. وهو من "الهبوة". والهبوة: الغبار.

{تشقق السماء بالغمام} أي تتشقق عن الغمام. وهو: سحاب أبيض، فيما يذكر (1) .

259

ج ١ · ص ٣١٢

{يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا} أي سببا ووصلة.

{يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا} هجروا فيه، أي: جعلوه كالهذيان. والهجر الاسم. يقال: فلان يهجر في منامه، أي: يهذي.

{وأصحاب الرس} والرس: المعدن. قال الجعدي:

تنابلة يحفرون الرساسا (1)

أي آبار المعدن. وكل ركية تطوى (2) فهي: رس.

{تبرنا تتبيرا} أي أهلكنا ودمرنا.

{أرأيت من اتخذ إلهه هواه} يقول: يتبع هواه ويدع الحق، فهو له كالإله.

{أفأنت تكون عليه وكيلا} أي كفيلا. وقيل: حافظا.

{كيف مد الظل} وامتداده: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

{ولو شاء لجعله ساكنا} أي مستقرا دائما لا تنسخه الشمس.

{ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا} أي خفيا. كذلك هو في بعض اللغات.

{جعل لكم الليل لباسا} أي سترا.

{والنوم سباتا} أي راحة. وأصل السبات: التمدد. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل" (3) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)