258
ج ١ · ص ٣١١
ومنه قيل: صيرفي، وصرفت الدراهم بدنانير. لأنك تصرف هذا إلى هذا.
{ومن يظلم منكم} أي يكفر.
{وجعلنا بعضكم لبعض فتنة} يعني: الشريف للوضيع، والوضيع للشريف.
{وقال الذين لا يرجون لقاءنا} أي لا يخافون.
{ويقولون حجرا محجورا} أي: حراما محرما أن تكون لهم بشرى.
وإنما قيل للحرام حجر: لأنه حجر عليه بالتحريم. يقال: حجرت حجرا. واسم ما حجرت عليه: حجر.
{وقدمنا إلى ما عملوا من عمل} أي عمدنا إليه.
{فجعلناه هباء منثورا} وأصل "الهباء المنثور": ما رأيته في الكوة، مثل الغبار، من الشمس. واحدها: هباءة. و "الهباء المنبث": ما سطع من سنابك الخيل. وهو من "الهبوة". والهبوة: الغبار.
{تشقق السماء بالغمام} أي تتشقق عن الغمام. وهو: سحاب أبيض، فيما يذكر (1) .
259
ج ١ · ص ٣١٢
{يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا} أي سببا ووصلة.
{يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا} هجروا فيه، أي: جعلوه كالهذيان. والهجر الاسم. يقال: فلان يهجر في منامه، أي: يهذي.
{وأصحاب الرس} والرس: المعدن. قال الجعدي:
تنابلة يحفرون الرساسا (1)
أي آبار المعدن. وكل ركية تطوى (2) فهي: رس.
{تبرنا تتبيرا} أي أهلكنا ودمرنا.
{أرأيت من اتخذ إلهه هواه} يقول: يتبع هواه ويدع الحق، فهو له كالإله.
{أفأنت تكون عليه وكيلا} أي كفيلا. وقيل: حافظا.
{كيف مد الظل} وامتداده: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
{ولو شاء لجعله ساكنا} أي مستقرا دائما لا تنسخه الشمس.
{ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا} أي خفيا. كذلك هو في بعض اللغات.
{جعل لكم الليل لباسا} أي سترا.
{والنوم سباتا} أي راحة. وأصل السبات: التمدد. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل" (3) .