236
ج ١ · ص ٢٩٥
مكية كلها
{اللغو} باطل الكلام والمزاح.
{أولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس} قال مجاهد: هو البستان المخصوص بالحسن، بلسان الروم (1) .
ثم قال: {هم فيها خالدون} فأنث. ذهب إلى الجنة.
{من سلالة} قال قتادة: استل آدم من طين، وخلقت ذريته من ماء مهين. ويقال للولد: سلالة أبيه، وللنطفة: سلالة، وللخمر: سلالة. ويقال: إنما جعل آدم من سلالة، لأنه سل من كل تربة.
{علقة} واحدة العلق، وهو الدم.
و (المضغة) اللحمة الصغيرة. سميت بذلك لأنها بقدر ما يمضغ، كما قيل: غرفة، بقدر ما يغرف.
{ثم أنشأناه خلقا آخر} أي خلقناه بنفخ الروح فيه خلقا آخر.
{سبع طرائق} سبع سماوات كل سماء طريقة. ويقال: هي الأفلاك كل واحد طريقة. وإنما سميت طرائق بالتطارق؛ لأن بعضها فوق بعض. يقال: طارقت الشيء، إذا جعلت بعضه فوق بعض. يقال: ريش طرائق.
{وصبغ للآكلين} (2) مثل الصباغ. كما يقال: دبغ ودباغ ولبس ولباس.
237
ج ١ · ص ٢٩٦
{فاسلك فيها} أي أدخل فيها. يقال: سلكت الخيط في الإبرة وأسلكته.
و {أترفناهم في الحياة الدنيا} وسعنا عليهم حتى أترفوا، والترفة [منه] ، ونحوها: التحفة، كأن المترف هو الذي يتحف.
{فجعلناهم غثاء} أي هلكى كالغثاء، وهو ما علا السيل من الزبد [والقمش] (1) لأنه يذهب ويتفرق.
{ثم أرسلنا رسلنا تترى} أي تتابع بفترة بين كل رسولين وهو من التواتر. والأصل وترى. فقلبت الواو كما قلبوها في التقوى، والتخمة والتكلان.
{وجعلناهم أحاديث} أخبارا وعبرا.
{وجعلنا ابن مريم وأمه آية} أي علما ودليلا.
و (الربوة) الارتفاع. وكل شيء ارتفع أو زاد، فقد ربا، ومنه الربا في البيع.
{ذات قرار} يستقر بها للعمارة.
{ومعين} ماء ظاهر. يقال: هو مفعول من العين. كأن أصله معيون. كما هو يقال: ثوب مخيط، وبر مكيل.
{يا أيها الرسل كلوا من الطيبات} خوطب به النبي، صلى الله عليه؛ وحده على مذهب العرب في مخاطبة الواحد خطاب الجمع (2) .