201
ج ١ · ص ٢٥٦
عنهم: {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر} (1) وقول فرعون: {إني لأظنك يا موسى مسحورا} (2) لا يجوز أن يكون أراد به: إني لأظنك إنسانا ذا رئة؛ وإنما أراد: إني لأظنك مخدوعا.
(والرفات) : ما رفت (3) . وهو مثل الفتات.
{فسينغضون إليك رءوسهم} أي يحركونها كما يحرك اليائس من الشيء المستبعد له رأسه. يقال: نغضت سنه؛ إذا تحركت. ويقال للظليم: نغض؛ لأنه يحرك رأسه إذا عدا.
{أولئك الذين يدعون} يعني الذين يعبدون من دونه ويدعونهم آلهة، يعني الملائكة، وكانوا يعبدونها.
{يبتغون إلى ربهم الوسيلة} أي القربة.
{مسطورا} أي مكتوبا. يقال: سطر؛ أي كتب.
{وآتينا ثمود الناقة مبصرة} أي آتينا ثمود آية – وهي الناقة – مبصرة، أي بينة، يريد مبصرا بها. كما قال: {وجعلنا آية النهار مبصرة} (4) .
{فظلموا بها} أي كذبوا بها. وقد بينت الظلم ووجوهه في كتاب "المشكل" (5) .
{وما نرسل بالآيات} أي وما نرسل الرسل بالآيات.
202
ج ١ · ص ٢٥٧
{وما جعلنا الرؤيا التي أريناك} يعني ما رآه ليلة الإسراء.
{إلا فتنة للناس} يقول: فتن أقوام بها، فقالوا: كيف يكون يذهب هذا إلى بيت المقدس ويرجع في ليلة؟ فارتدوا؛ وزاد الله في بصائر قوم منهم أبو بكر رحمه الله، وبه سمي صديقا.
{والشجرة الملعونة في القرآن} يعني شجرة الزقوم.
{هذا الذي كرمت علي} أي فضلت.
{لأحتنكن ذريته} لأستأصلنهم. يقال: احتنك الجراد ما على الأرض كله؛ إذا أكله كله. واحتنك فلان ما عند فلان من العلم: إذا استقصاه، ويقال: هو من حنك دابته يحنكها حنكا: إذا شد في حنكها الأسفل حبلا يقودها به. أي لأقودنهم كيف شئت.
{جزاء موفورا} أي موفرا. يقال: وفرت عليه ماله ووفرته: بالتخفيف والتشديد.
{واستفزز} أي استخف. ومنه يقال: استفزني فلان.
و (الرجل) الرجالة. يقال: راجل ورجل. مثل تاجر وتجر، وصاحب وصحب.
{وشاركهم في الأموال} بالنفقة في المعاصي؛ {و} في {الأولاد} بالزنا.
{يزجي لكم الفلك} أي يسيرها. قال الشاعر:
فتى يزجي المطي على وجاها