تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

184 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٢٣٥ من ٥٣٦.

184

ج ١ · ص ٢٣٧

مسته النار فهو فخار. ومنه قيل للحمار: مصلصل. قال الأعشى:

كعدو المصلصل الجوال (1)

ويقال: سمعت صلصلة اللجام؛ إذا سمعت صوت حلقه.

{من حمإ} جمع حمأة. وتقديرها: حلقة وحلق. وبكرة الدلو وبكر. وهذا جمع قليل.

و (المسنون) المتغير الرائحة.

وقوله: {لم يتسنه} في قول بعض أصحاب اللغة منه. وقد ذكرناه في سورة البقرة (2) .

و (المسنون) [أيضا] : المصبوب. يقال: سننت الشيء؛ إذا صببته صبا سهلا. وسن الماء على وجهك.

(الغل) : العداوة والشحناء.

{فلا تكن من القانطين} أي: اليائسين.

{وقضينا إليه} أخبرناه.

{قالوا أولم ننهك عن العالمين} أي: [أو] لم ننهك [عن] أن تضيف أحدا (3) ؟! وكانوا نهوه عن ذلك.

ج ١ · ص ٢٣٨

{للمتوسمين} المتفرسين. يقال: توسمت في فلان الخير؛ أي: تبينته.

{وإنهما لبإمام مبين} أي: لبطريق واضح بين (1) . وقيل للطريق: إمام؛ لأن المسافر يأتم به، حتى يصير إلى الموضع الذي يريده.

{وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين} يريد: أمنوا أن تقع عليهم.

{لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم} أي: أصنافا منهم.

{المقتسمين} قوم تحالفوا على عضه النبي صلى الله عليه وسلم (2) وأن يذيعوا ذلك بكل طريق، ويخبروا به النزاع إليهم.

{الذين جعلوا القرآن عضين} (3) أي: فرقوه وعضوه. قال رؤبة:

وليس دين الله بالمعضى (4)

ويقال: فرقوا القول فيه. فقالوا: شعر. وقالوا: سحر. وقالوا: كهانة. وقالوا: أساطير الأولين (5) .

186

ج ١ · ص ٢٣٩

وقال عكرمة (1) العضه: السحر، بلسان قريش. يقولون للساحرة: عاضهة. وفي [الحديث] : "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم العاضهة والمستعضهة" (2) .

{فاصدع بما تؤمر} أي: أظهر ذلك. وأصله الفرق والفتح. يريد: اصدع الباطل بحقك.

{حتى يأتيك اليقين} أي: الموت.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)