تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

179 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٢٢٩ من ٥٣٦.

179

ج ١ · ص ٢٣١

{أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف} أي: شديد الريح. شبه أعمالهم بذلك: لأنه يبطلها ويمحقها.

{ما لنا من محيص} أي: معدل. يقال: حاص عن الحق يحيص؛ إذا زاغ وعدل.

{لما قضي الأمر} أي: فرغ منه، فدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار (1) .

{ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة} شهادة أن لا إله إلا الله،

{كشجرة طيبة} يقال: هي النخلة. {أصلها ثابت} في الأرض، {وفرعها} أعلاها؛ {في السماء}

{تؤتي أكلها كل حين} يقال: كل ستة أشهر؛ ويقال: كل سنة.

{ومثل كلمة خبيثة} يعني: الشرك.

{كشجرة خبيثة} قال أنس بن مالك: هي الحنظلة (2) .

{اجتثت من فوق الأرض} أي: استؤصلت وقطعت.

{ما لها من قرار} أي: فما لها من أصل (3) .

فشبه كلمة الإيمان في نفعها وفضلها؛ بالنخلة: في علوها وثباتها وحملها. وشبه كلمة الشرك، بحنظلة قطعت: فلا أصل لها في الأرض، ولا فرع لها في السماء، ولا حمل.

180

ج ١ · ص ٢٣٢

{دار البوار} دار الهلاك. وهي: جهنم.

{ولا خلال} مصدر "خاللت فلانا خلالا ومخالة" والاسم الخلة، وهي: الصداقة (1) .

{واجنبني وبني} أي: اجنبني وإياهم (2) .

{رب إنهن أضللن كثيرا من الناس} أي: ضل بهن كثير من الناس.

{فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} أي: تنزع إليهم.

{مهطعين} أي: مسرعين. يقال: أهطع البعير في سيره واستهطع؛ إذا أسرع.

{مقنعي رءوسهم} والمقنع رأسه: الذي رفعه وأقبل بطرفه على ما بين يديه. والإقناع في الصلاة هو من إتمامها.

{لا يرتد إليهم طرفهم} أي: نظرهم إلى شيء واحد.

{وأفئدتهم هواء} يقال: لا تعي شيئا من الخير (3) . ونحوه قول الشاعر في وصف الظليم:

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)