تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

143 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٢٠٥ من ٥٣٦.

143

ج ١ · ص ٢٠٧

ضربا تواصى به الأبطال سجينا (1)

وقال: يريد ضربا شديدا.

ولست أدري ما سجيل من سجين. وذاك باللام وهذا بالنون. وإنما سجين في بيت ابن مقبل "فعيل" من سجنت. أي حبست. كأنه قال: ضرب يثبت صاحبه بمكانه. أي يحبسه مقتولا أو مقاربا للقتل. و"فعيل" لما دام منه العمل. كقولك: رجل فسيق وسكير وسكيت: إذا أدام منه الفسق والسكر والسكوت. وكذلك "سجين". هو ضرب يدوم منه الإثبات والحبس.

وبعض الرواة (2) يرويه "سخين" - من السخونة - أي ضربا سخنا.

{منضود} بعضه على بعض كما تنضد الثياب وكما ينضد اللبن.

{مسومة} معلمة بمثل الخواتيم. والسومة: العلامة (3) .

{بقيت الله خير لكم} أي: ما أبقى الله لكم من حلال الرزق خير من التطفيف.

{أصلاتك تأمرك} أي: دينك. ويقال: قراءتك (4) .

{لا يجرمنكم شقاقي} أي: لا يكسبنكم ويجر عليكم شقاقي، أي: عداوتي، أن تهلكوا (5) .

ج ١ · ص ٢٠٨

{ولولا رهطك لرجمناك} أي: قتلناك. وكانوا يقتلون رجما. فسمى القتل رجما. ومثله: قوله: {لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم} (1) .

{واتخذتموه وراءكم ظهريا} أي: لم تلتفتوا إلى ما جئتكم به عنه، تقول العرب: جعلتني ظهريا وجعلت حاجتي منك بظهر؛ إذا أعرضت عنه وعن حاجته.

{وارتقبوا إني معكم رقيب} أي: انتظروا إني معكم منتظر (2) .

{ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود} يقال: بعد يبعد: إذا كان بعد، هلكة. وبعد يبعد: إذا نأى.

{الرفد} العطية. يقال: رفدته أرفده؛ إذا أعطيته وأعنته.

و {المرفود} المعطى. كما تقول: بئس العطاء والمعطى.

{ذلك من أنباء القرى} أي: من أخبار الأمم.

{منها قائم} أي: ظاهر للعين.

{وحصيد} قد أبيد وحصد.

{وما زادوهم غير تتبيب} أي: غير تخسير. ومنه قوله عز وجل: {تبت يدا أبي لهب} (3) أي: خسرت.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)