143
ج ١ · ص ٢٠٧
ضربا تواصى به الأبطال سجينا (1)
وقال: يريد ضربا شديدا.
ولست أدري ما سجيل من سجين. وذاك باللام وهذا بالنون. وإنما سجين في بيت ابن مقبل "فعيل" من سجنت. أي حبست. كأنه قال: ضرب يثبت صاحبه بمكانه. أي يحبسه مقتولا أو مقاربا للقتل. و"فعيل" لما دام منه العمل. كقولك: رجل فسيق وسكير وسكيت: إذا أدام منه الفسق والسكر والسكوت. وكذلك "سجين". هو ضرب يدوم منه الإثبات والحبس.
وبعض الرواة (2) يرويه "سخين" - من السخونة - أي ضربا سخنا.
{منضود} بعضه على بعض كما تنضد الثياب وكما ينضد اللبن.
{مسومة} معلمة بمثل الخواتيم. والسومة: العلامة (3) .
{بقيت الله خير لكم} أي: ما أبقى الله لكم من حلال الرزق خير من التطفيف.
{أصلاتك تأمرك} أي: دينك. ويقال: قراءتك (4) .
{لا يجرمنكم شقاقي} أي: لا يكسبنكم ويجر عليكم شقاقي، أي: عداوتي، أن تهلكوا (5) .
ج ١ · ص ٢٠٨
{ولولا رهطك لرجمناك} أي: قتلناك. وكانوا يقتلون رجما. فسمى القتل رجما. ومثله: قوله: {لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم} (1) .
{واتخذتموه وراءكم ظهريا} أي: لم تلتفتوا إلى ما جئتكم به عنه، تقول العرب: جعلتني ظهريا وجعلت حاجتي منك بظهر؛ إذا أعرضت عنه وعن حاجته.
{وارتقبوا إني معكم رقيب} أي: انتظروا إني معكم منتظر (2) .
{ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود} يقال: بعد يبعد: إذا كان بعد، هلكة. وبعد يبعد: إذا نأى.
{الرفد} العطية. يقال: رفدته أرفده؛ إذا أعطيته وأعنته.
و {المرفود} المعطى. كما تقول: بئس العطاء والمعطى.
{ذلك من أنباء القرى} أي: من أخبار الأمم.
{منها قائم} أي: ظاهر للعين.
{وحصيد} قد أبيد وحصد.
{وما زادوهم غير تتبيب} أي: غير تخسير. ومنه قوله عز وجل: {تبت يدا أبي لهب} (3) أي: خسرت.