تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

130 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٢٠١ من ٥٣٦.

130

ج ١ · ص ٢٠٣

{من كل زوجين اثنين} أي من كل ذكر وأنثى اثنين.

{وأهلك إلا من سبق عليه القول} أي سبق القول بهلكته.

{مجراها} مسيرها.

{ومرساها} حيث ترسى وترسو أيضا. أي: تقف.

{يعصمني من الماء} أي: يمنعني منه.

{قال لا عاصم اليوم} لا معصوم اليوم.

{من أمر الله إلا من رحم} ومثله: {من ماء دافق} (1) بمعنى مدفوق.

{وغيض الماء} أي: نقص. يقال: غاض الماء وغضته. أي: نقص ونقصته.

{وقضي الأمر} أي: فرغ منه، فغرق من غرق، ونجا من نجا

و {الجودي} جبل بالجزيرة.

{إنه ليس من أهلك} لمخالفته إياك. وهذا كما يقول الرجل لابنه إذا خالفه: اذهب فلست منك ولست مني. لا يريد به دفع نسبه. أي: قد فارقتك.

{وإلى عاد أخاهم هودا} جعله أخاهم؛ لأنه منهم.

{إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء} أي: أصابك بخبل، يقال: عراني كذا وكذا واعتراني: إذا ألم بي. ومنه قيل لمن أتاك يطلب نائلك: عار. ومنه قول النابغة:

135

ج ١ · ص ٢٠٤

أتيتك عاريا خلقا ثيابي ... على خوف تظن بي الظنون (1)

{عنيد} العنيد والعنود والعاند: المعارض لك بالخلاف عليك.

{وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة} أي: ألحقوا.

{فما تزيدونني غير تخسير} أي: غير نقصان.

{بعجل حنيذ} أي: مشوي. يقال: حنذت الجمل: إذا شويته في خد من الأرض بالرضف، وهي الحجارة المحماة. وفي الحديث: أن خالد بن الوليد أكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتي بضب محنوذ.

{فلما رأى أيديهم لا تصل إليه} أي: إلى العجل، يريد رآهم لا يأكلون.

{نكرهم} أنكرهم. يقال: نكرتك، وأنكرتك، واستنكرتك.

{وأوجس منهم خيفة} أي: أضمر في نفسه خوفا.

{فضحكت} قال عكرمة: حاضت، من قولهم: ضحكت الأرنب: إذا حاضت (2) .

وغيره من المفسرين يجعله الضحك بعينه (3) . وكذلك هو في التوراة؛ وقرأت

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)