68
ج ١ · ص ١٥٩
(الحرج) الذي ضاق فلم يجد منفذا إلا أن (يصعد في السماء) وليس يقدر على ذلك.
* * *
{لهم دار السلام عند ربهم} أي: الجنة. ويقال: السلام الله ويقال: السلام السلامة.
{يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس} أي: أضللتم كثيرا منهم.
{وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض} أي: أخذ كل من كل نصيبا (1) .
{وبلغنا أجلنا} أي الموت.
{يا قوم اعملوا على مكانتكم} أي: على موضعكم. يقال: مكان ومكانة. ومنزل ومنزلة. وتسع وتسعة. ومتن ومتنة. وعماد وعمادة.
{مما ذرأ من الحرث والأنعام} أي: مما خلق من الحرث وهو الزرع. والأنعام الإبل والبقر والغنم.
{نصيبا} أي حظا. وكانوا (2) إذا زرعوا خطوا خطا فقالوا: هذا لله وهذا لآلهتنا. فإذا حصدوا ما جعلوا لله فوقع منه شيء فيما جعلوا لآلهتهم تركوه. وقالوا: هي إليه محتاجة.
69
ج ١ · ص ١٦٠
وإذا حصدوا ما جعلوا لآلهتهم فوقع منه شيء فيما جعلوه لله أعادوه إلى موضعه.
وكانوا يجعلون من الأنعام شيئا لله. فإذا ولدت إناثها ميتا أكلوه. وإذا جعلوا لآلهتهم شيئا من الأنعام فولد ميتا عظموه ولم يأكلوه. فقال الله: {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون}
* * *
{ليردوهم} أي ليهلكوهم. والردى: الهلاك.
وقوله: {وحرث حجر} (1) أي زرع حرام. وإنما قيل للحرام: حجر لأنه حجر على الناس أن يصيبوه. يقال: حجرت على فلان كذا حجرا. ولما حجرته وحرمته: حجرا.
{وأنعام حرمت ظهورها} يعني "الحامي".
{وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها} يعني "البحيرة": لأنها لا تركب ولا يحمل عليها شيء، ولا يذكر اسم الله عليها.
{وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا} يعني "الوصيلة" من الغنم، و"البحيرة" من الإبل.