60
ج ١ · ص ١٥١
{أين شركاؤكم} أي أين آلهتكم التي جعلتموها لي شركاء. فنسبها إليهم لما ادعوا لها من شركته جل وعز.
{ثم لم تكن فتنتهم} أي مقالتهم. ويقال حجتهم. وقد ذكرت هذا في كتاب "تأويل المشكل" (1) في باب الفتنة. وبينت كيف هو.
{وضل عنهم ما كانوا يفترون} أي ذهب عنهم ما كانوا يدعون ويختلقون.
(الوقر) الصمم. والوقر: الحمل على الظهر. (2) .
{وهم ينهون عنه} أي عن محمد (3) .
{وينأون} أي يبعدون.
* * *
{يحملون أوزارهم على ظهورهم} أي آثامهم. وأصل الوزر: الحمل على الظهر. قال الله سبحانه: {ووضعنا عنك وزرك * الذي أنقض ظهرك} (4) أي أثقله حتى سمع نقيضه.
61
ج ١ · ص ١٥٢
{فإنهم لا يكذبونك} أي لا ينسبونك إلى الكذب. ومن قرأ "لا يكذبونك" أراد: لا يلفونك كاذبا (1) .
{ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون} والجحود [الإنكار] على ما بيناه (2) .
(النفق) في الأرض: المدخل. وهو السرب. و (السلم في السماء) : المصعد.
* * *
{إنما يستجيب الذين يسمعون} أي يجيبك من يسمع. فأما الموتى فالله يبعثهم. شبههم بالموتى.
{ما فرطنا في الكتاب من شيء} أي ما تركنا شيئا ولا أغفلناه ولا ضيعناه.
{بالبأساء} الفقر. وهو البؤس.
{والضراء} البلاء.
{فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا} أي فهلا إذ جاءهم بأسنا.
{أخذناهم بغتة} فجأة وجهرة معاينة.
{فإذا هم مبلسون} (3) يائسون ملقون بأيديهم (4) .
62
ج ١ · ص ١٥٣
{فقطع دابر القوم} أي آخرهم. كما يقال: اجتث أصلهم.
{يصدفون} يعرضون. يقال: صدف عني وصد أي: أعرض (1) .
{وكذلك فتنا بعضهم ببعض} أي: ابتلينا بعضا ببعض.
{نفصل الآيات} أي: نأتي بها متفرقة شيئا بعد شيء، ولا ننزلها جملة (2) .
{قل لو أن عندي ما تستعجلون به} من عقوبة الله.
{لقضي الأمر بيني وبينكم} أي: لعجلته لكم فانقضى ما بيننا.
{جرحتم بالنهار} أي كسبتم.
{ثم يبعثكم فيه} أي: يبعثكم في النهار من نومكم.
{ليقضى أجل مسمى} الموت.
{عذابا من فوقكم} الحجارة والطوفان.
{أو من تحت أرجلكم} الخسف.
{أو يلبسكم شيعا} من الالتباس عليكم حتى تكونوا شيعا أي فرقا مختلفين.
{ويذيق بعضكم بأس بعض} بالقتال والحرب.
* * *
{لكل نبإ} أي: خبر.
{مستقر} أي: غاية.