تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

15 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١١١ من ٥٣٦.

15

ج ١ · ص ١١٢

رأيت فضيلا كان شيئا ملففا ... فكشفه التمحيص حتى بدا ليا (1)

يريد الاختبار.

{ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه} أي: رأيتم أسبابه. يعني السيف والسلاح.

{انقلبتم على أعقابكم} أي كفرتم. ويقال لمن كان على شيء ثم رجع عنه: قد انقلب على عقبه. وأصل هذا أرجعه القهقرى. ومنه قيل للكافر بعد إسلامه: مرتد.

{وكأين من نبي} أي كثير من نبي.

(قتل معه ربيون) أي جماعات كثيرة. ويقال: الألوف. وأصله من الربة. وهي الجماعة. يقال للجمع: ربي كأنه نسب إلى الربة. ثم يجمع ربي بالواو والنون. فيقال: ربيون.

[ {فما وهنوا} أي ضعفوا] .

{وما استكانوا} ما خشعوا وذلوا. ومنه أخذ المستكين.

{ما لم ينزل به سلطانا} (2) أي حجة.

{إذ تحسونهم بإذنه} أي تستأصلونهم بالقتل. يقال: سنة

16

ج ١ · ص ١١٣

حسوس: إذا أتت على كل شيء. وجراد محسوس (1) إذا قتله البرد.

* * *

{إذ تصعدون} أي تبعدون في الهزيمة. يقال: أصعد في الأرض إذا أمعن في الذهاب. وصعد الجبل والسطح.

{فأثابكم غما بغم} أي جازاكم غما مع غم. أو غما متصلا بغم. والغم الأول: الجراح والقتل. والغم الثاني: أنهم سمعوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل (2) فأنساهم الغم الأول.

و (الأمنة) : الأمن. يقال: وقعت الأمنة في الأرض. ومنه يقال: أعطيته أمانا. أي عهدا يأمن به.

{في بروج مشيدة} أي قصور عالية. والبروج: الحصون.

{استزلهم الشيطان} طلب زللهم. كما يقال: استعجلت فلانا. أي طلبت عجلته واستعملته أي طلبت عمله.

{ضربوا في الأرض} تباعدوا. و {غزى} جمع غاز. مثل صائم وصوم. ونائم ونوم. وعاف وعفى.

{فبما رحمة من الله} أي فبرحمة. و "ما" زائدة.

{لانفضوا من حولك} أي تفرقوا.

{وما كان لنبي أن يغل} (3) . أي يخون في الغنائم.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)