تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة طه — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٩٥٨ من ٩٥٩.

سورة طه

ج ٢ · ص ٤٦٧

ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا لا تسلط علينا من لا يرحمنا (ت مس) .

اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار (مس ط) .

اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها يا أرحم الراحمين (طب) .

اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (خ م) .

وعن جابر رفعه: لا تجعلوني كقدح الراكب فإن الراكب إذا أراد أن ينطلق علق معالقه وملأ قدحا فإن كانت له حاجة في أن يتوضأ توضأ، أو أن يشرب شرب وإلا أهرقه فاجعلوني في أول الدعاء، وفي وسطه، وفي آخره. قال الشيخ أبو سليمان الداراني رحمة الله عليه: إذا سألت الله حاجة فابدأ بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم ادع بما شئت، ثم اختم بالصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - فإن الله سبحانه بكرمه يقبل الصلاتين، وهو أكرم من أن يدع ما بينهما، وقال ابن عطاء رحمة الله عليه: للدعاء أركان وأجنحة وأسباب وأوقات فإن وافق أركانه قوي وإن وافق أجنحته طار في السماء. وإن وافقته مواقيته فاز وإن وافق أسبابه نجح، " فأركانه: " حضور القلب والرقة والاستكانة والخشوع وتعلق القلب بالله، وقطعه من الأسباب "، وأجنحته: " الصدق "، ومواقيته " الأسحار "، وأسبابه " الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد.

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]